( وَالْأَدَاءُ الَّذِي يُشْبِهُ الْقَضَاءَ كَمَا إذَا أَمْهَرَ أَبَاهَا فَاسْتَحَقَّ ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ أَبُ الْمَرْأَةِ عَبْدَ الرَّجُلِ فَتَزَوَّجَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ أَبُوهَا فَاسْتُحِقَّ ( حَتَّى وَجَبَتْ قِيمَتُهُ ) لِلْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ ( وَلَمْ يَقْضِ بِهَا الْقَاضِي حَتَّى مَلَكَهُ ثَانِيًا فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَيْنُ حَقِّهَا أَدَاءٌ ) أَيْ تَسْلِيمُ الزَّوْجِ إلَيْهَا أَدَاءٌ ( فَلَا يَمْلِكُ مَنْعَهُ ) أَيْ إذَا طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الزَّوْجِ أَنْ يُسَلِّمَ أَبَاهَا إلَيْهَا لَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهَا ( وَمِنْ حَيْثُ إنَّ تَبَدُّلَ الْمِلْكِ يُوجِبُ تَبَدُّلَ الْعَيْنِ قَضَاءٌ ) رُوِيَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَتَتْ بَرِيرَةُ بِتَمْرٍ ، وَالْقِدْرُ كَانَ يَغْلِي بِاللَّحْمِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَلَا تَجْعَلِينَ لَنَا مِنْ اللَّحْمِ نَصِيبًا فَقَالَتْ هُوَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ عَلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: هِيَ لَكِ صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ } فَقَدْ جَعَلَ تَبَدُّلَ الْمِلْكِ مُوجِبًا لِتَبَدُّلِ الْعَيْنِ حُكْمًا مَعَ أَنَّ الْعَيْنَ وَاحِدٌ ؛ وَلِأَنَّ حُكْمَ الشَّرْعِ عَلَى الشَّيْءِ بِالْحِلِّ ، وَالْحُرْمَةِ ، وَغَيْرِهِمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَمْلُوكٌ لَا مِنْ حَيْثُ الذَّاتِ حَتَّى لَوْ كَانَ حُكْمُ الشَّرْعِ يَتَعَلَّقُ مِنْ حَيْثُ الذَّاتِ لَا يَتَغَيَّرُ أَصْلًا كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ لِعَيْنِهِ ، وَنَجِسٌ لِعَيْنِهِ أَمَّا إذَا تَعَلَّقَ حُكْمُ الشَّرْعِ بِهَذَا الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ الِاعْتِبَارِ فَإِذَا تَبَدَّلَ الِاعْتِبَارُ تَبَدَّلَ هَذَا الْمَجْمُوعُ ، وَقَدْ أَرَادَ بِالْعَيْنِ هَذَا الْمَجْمُوعَ أَيْ الذَّاتَ مَعَ الِاعْتِبَارِ ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمُ الشَّرْعِ هُوَ هَذَا الْمَجْمُوعُ ( فَلَا يُعْتَقُ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ إلَيْهَا ، وَيَمْلِكُ الزَّوْجُ إعْتَاقَهُ ، وَبَيْعَهُ ، وَقَبْلَهُ ) أَيْ بَيْعِ الْعَبْدِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ إلَيْهَا ( وَإِنْ كَانَ قَضَى