( بَابُ الْمَحْكُومُ بِهِ وَهُوَ قِسْمَانِ مَا لَيْسَ لَهُ إلَّا وُجُودٌ حِسِّيٌّ وَمَا لَهُ وُجُودٌ آخَرُ شَرْعِيٌّ فَالْأَوَّلُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِحُكْمٍ آخَرَ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَالزِّنَا فَإِنَّهُ حَرَامٌ وَهُوَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الْحَدِّ ، وَكَالْأَكْلِ ، وَنَحْوِهِ ، وَكَذَا الثَّانِي كَالْبَيْعِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ ، وَهُوَ سَبَبٌ لِحُكْمٍ آخَرَ ، وَهُوَ الْمِلْكُ ، وَكَالصَّلَاةِ ) الْمَحْكُومُ بِهِ ، وَهُوَ فِعْلُ الْمُكَلَّفِ قِسْمَانِ: مَا لَيْسَ لَهُ إلَّا وُجُودٌ حِسِّيٌّ كَالزِّنَا ، وَالْأَكْلِ ، وَنَحْوِهِ ، وَمَا لَهُ وُجُودٌ شَرْعِيٌّ مَعَ الْوُجُودِ الْحِسِّيِّ فَالْمَحْكُومُ بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ آخَرَ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَحَصَلَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: الْأَوَّلُ مَا لَيْسَ لَهُ إلَّا وُجُودٌ حِسِّيٌّ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَسَبَبٌ لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ آخَرَ كَالزِّنَا فَإِنَّهُ حَرَامٌ وَسَبَبٌ لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ، وَهُوَ وُجُوبُ الْحَدِّ ، وَالثَّانِي مَا لَيْسَ لَهُ إلَّا وُجُودٌ حِسِّيٌّ ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَكِنَّهُ لَيْسَ سَبَبًا لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ كَالْأَكْلِ أَمَّا كَوْنُهُ مُتَعَلِّقًا بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَلِأَنَّ الْأَكْلَ تَارَةً وَاجِبٌ ، وَأُخْرَى حَرَامٌ ، وَالثَّالِثُ مَا لَهُ وُجُودٌ شَرْعِيٌّ ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ، وَسَبَبٌ لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ كَالْبَيْعِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ ، وَسَبَبٌ لِلْمِلْكِ وَالرَّابِعُ مَا لَهُ وُجُودٌ شَرْعِيٌّ ، وَمُتَعَلِّقٌ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ، وَلَيْسَ سَبَبًا لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ كَالصَّلَاةِ ( وَالْوُجُودُ الشَّرْعِيُّ بِحَسَبِ أَرْكَانٍ وَشَرَائِطَ اعْتَبَرَهَا الشَّرْعُ فَإِنْ وُجِدَتْ فَإِنْ حَصَلَ مَعَهَا الْأَوْصَافُ الْمُعْتَبَرَةُ شَرْعًا الْغَيْرُ الذَّاتِيَّةُ يُسَمَّى صَحِيحًا ، وَإِلَّا فَاسِدًا ) أَيْ أَنْ لَمْ يَحْصُلْ مَعَهَا الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ يُسَمَّى فَاسِدًا ( وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ ) أَيْ الْأَرْكَانُ ، وَالشَّرَائِطُ ( يُسَمَّى بَاطِلًا