فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1655

وَالْفَاسِدُ صَحِيحٌ بِأَصْلِهِ دُونَ وَصْفِهِ فَأَمَّا الصَّحِيحُ الْمُطْلَقُ فَيُرَادُ بِهِ الْأَوَّلُ ) أَيْ مَا وُجِدَتْ الْأَرْكَانُ ، وَالشَّرَائِطُ ، وَحَصَلَتْ الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ .

( ثُمَّ الْمَحْكُومُ بِهِ إمَّا حُقُوقُ اللَّهِ أَوْ حُقُوقُ الْعِبَادِ أَوْ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ وَالْأَوَّلُ غَالِبٌ أَوْ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ ، وَالثَّانِي غَالِبٌ أَمَّا حُقُوقُ اللَّهِ فَثَمَانِيَةُ عِبَادَاتٍ خَالِصَةٍ كَالْإِيمَانِ ، وَفُرُوعِهِ ، وَكُلِّ مُشْتَمِلٍ عَلَى الْأَصْلِ ، وَالْمُلْحَقِ بِهِ ، وَالزَّوَائِدِ فَالْإِيمَانُ أَصْلُهُ التَّصْدِيقُ ، وَالْإِقْرَارُ مُلْحَقٌ بِهِ حَتَّى إنَّ مَنْ تَرَكَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَعِنْدَ النَّاسِ ، وَهَذَا عِنْدَ بَعْضِ عُلَمَائِنَا أَمَّا عِنْدَ الْبَعْضِ فَالْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ شَرْطٌ لِإِجْرَاءِ الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَهُوَ أَصْلٌ فِي حَقِّهَا ) أَيْ الْإِقْرَارُ أَصْلٌ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ ( اتِّفَاقًا حَتَّى صَحَّ إيمَانُ الْمَكْرُوهِ فِي حَقِّ الدُّنْيَا ، وَلَا يَصِحُّ رِدَّتُهُ لِأَنَّ الْأَدَاءَ دَلِيلٌ مَحْضٌ لَا رُكْنٌ ، وَزَوَائِدُ الْإِيمَانِ الْأَعْمَالُ ، وَعِبَادَةٌ فِيهَا مُؤْنَةٌ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ لَهَا كَمَالُ الْأَهْلِيَّةِ ، وَمُؤْنَةٌ فِيهَا عُقُوبَةٌ كَالْخَرَاجِ فَلَا يُبْتَدَأُ عَلَى الْمُسْلِمِ لَكِنَّهُ يَبْقَى لِأَنَّهُ ) أَيْ لِأَنَّ الْخَرَاجَ ( لَمَّا تَرَدَّدَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ) أَيْ بَيْنَ الْعُقُوبَةِ وَالْمُؤْنَةِ ( لَا يَبْطُلُ بِالشَّكِّ عَلَى أَنَّ الْوَصْفَ الْأَوَّلَ ) ، وَهُوَ الْمُؤْنَةُ ( غَالِبٌ ) عَلَى مَا سَبَقَ أَنَّهُ مُؤْنَةٌ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ ، وَهُوَ الْأَرْضُ عُقُوبَةً بِاعْتِبَارِ الْوَصْفِ ( وَمُؤْنَةٌ فِيهَا عِبَادَةٌ كَالْعُشْرِ فَلَا يُبْتَدَأُ عَلَى الْكَافِرِ لَكِنْ يَبْقَى عِنْدَ مُحَمَّدٍ كَالْخَرَاجِ عَلَى السَّلَمِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُضَاعَفُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ ) أَيْ فِي الْعُشْرِ ( مَعْنَى الْعِبَادَةِ ، وَالْكُفْرُ يُنَافِيهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا يُنَافِي الْعُقُوبَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت