فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 1655

فَيُضَاعَفُ ) أَيْ الْعُشْرُ ( إذْ هِيَ ) أَيْ الْمُضَاعَفَةُ ( أَسْهَلُ مِنْ الْإِبْطَالِ أَصْلًا ) اعْلَمْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَاسَ إبْقَاءَ الْعُشْرِ عَلَى الْكَافِرِ عَلَى إبْقَاءِ الْخَرَاجِ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ فِي الْعُشْرِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْكُفْرُ يُنَافِيهَا بِالْكُلِّيَّةِ فَيَجِبُ تَغْيِيرُ الْعُشْرِ أَمَّا الْخَرَاجُ فَإِنَّ فِيهِ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ ، وَالْإِسْلَامُ لَا يُنَافِي الْعُقُوبَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَيَبْقَى الْخَرَاجُ عَلَى الْمُسْلِمِ قَوْلُهُ فَيُضَاعَفُ كَلِمَةُ التَّعْقِيبِ ، وَهِيَ الْفَاءُ تَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ ، وَالْكُفْرُ يُنَافِيهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَغْيِيرِ الْعُشْرِ ، وَالْمُضَاعَفَةُ أَسْهَلُ مِنْ الْإِبْطَالِ فَيُضَاعَفُ إذْ هِيَ فِي حَقِّهِ مَشْرُوعٌ فِي الْجُمْلَةِ ( وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَنْقَلِبُ خَرَاجًا إذْ التَّضْعِيفُ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ مَعَ إمْكَانِ الْأَصْلِ ) ، وَهُوَ الْخَرَاجُ ؛ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ ثَبَتَ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ فِي قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الطَّائِفَةَ كُفَّارٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْكُفَّارِ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ فَلَا يَكُونُونَ فِي حُكْمِهِمْ ( وَحَقٌّ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ ) أَيْ لَا يَجِبُ فِي ذِمَّةِ أَحَدٍ ( كَخُمْسِ الْغَنَائِمِ ، وَالْمَعَادِنِ ، وَعُقُوبَاتٌ كَامِلَةٌ كَالْحُدُودِ ، وَقَاصِرَةٌ كَحِرْمَانِ الْمِيرَاثِ بِالْقَتْلِ فَلَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالتَّقْصِيرِ وَالْبَالِغُ الْخَاطِئُ مُقَصِّرٌ فَلَزِمَهُ الْجَزَاءُ الْقَاصِرُ وَلَا فِي الْقَتْلِ بِسَبَبٍ ) أَيْ لَا يَثْبُتُ حِرْمَانُ الْمِيرَاثِ فِي الْقَتْلِ بِسَبَبٍ كَحَفْرِ الْبِئْرِ ، وَنَحْوِهِ .

( وَالشَّاهِدُ إذَا رَجَعَ ) أَيْ شَهِدَ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِالْقَتْلِ فَقُتِلَ ثُمَّ رَجَعَ هُوَ عَنْ شَهَادَتِهِ لَمْ يُحْرَمْ مِيرَاثَهُ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ حِرْمَانَ الْإِرْثِ ( جَزَاءُ الْمُبَاشَرَةِ ، وَحُقُوقٌ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْعِبَادَةِ ، وَالْعُقُوبَةُ كَالْكَفَّارَاتِ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَبِّبِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت