فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1655

الْمُجْتَهِدُونَ مِنْ نُصُوصِهِ فَيُفِيدُ الْإِجْمَاعُ قَطْعِيَّتَهُ .

( قَوْلُهُ: فَالْبَحْث هُنَا فِي أُمُورٍ ) رُكْنِهِ ، وَأَهْلِهِ وَشَرْطِهِ ، وَحُكْمِهِ ، وَسَبَبِهِ أَعْنِي: السَّنَدَ ، وَالنَّاقِلَ وَعَلَى هَذَا كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ الْأَوَّلُ رُكْنُهُ إلَّا أَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَحْثِ الْمَعْنَى الْجِنْسِيَّ فَكَأَنَّهُ قَالَ ، وَالْأَبْحَاثُ هَاهُنَا فِي أُمُورٍ فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ صَحَّ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ فِي رُكْنِهِ .

( قَوْلُهُ ضَرَبَ امْرَأَةً لِجِنَايَةٍ ) رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّهَا تُجَالِسُ الرِّجَالَ وَتُحَدِّثُهُمْ فَأَشْخَصَ إلَيْهَا لِيَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ فَأَمْلَصَتْ مِنْ هَيْبَتِهِ أَيْ: أَزْلَفَتْ الْجَنِينَ وَأَسْقَطَتْهُ .

( قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكُونُ ) أَيْ: سُكُوتُ الْمُجْتَهِدِ لِلتَّأَمُّلِ وَغَيْرِهِ كَاعْتِقَادِ حَقِيقَةِ اجْتِهَادِ كُلِّ مُجْتَهِدٍ أَوْ كَوْنِ الْقَائِلِ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْهُ أَوْ أَعْظَمَ قَدْرًا أَوْ أَوْفَرَ عِلْمًا أَوْ اسْتِقْرَارِ الْخِلَافِ حَتَّى لَوْ حَضَرَ مُجْتَهِدٌ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لَوْ تَكَلَّمَ أَحَدُهُمْ بِمَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ ، وَسَكَتَ الْآخَرُونَ لَمْ يَكُنْ إجْمَاعًا وَلَا يَحْصُلُ سُكُوتُهُمْ عَلَى الرِّضَا لِتَقَرُّرِ الْخِلَافِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ اشْتِرَاطَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّأَمُّلِ إنَّمَا يَدْفَعُ احْتِمَالَ كَوْنِ السُّكُوتِ لِلتَّأَمُّلِ .

وَلَا يَدْفَعُ احْتِمَالَ كَوْنِهِ لِتَصْوِيبِ الْمُجْتَهِدِينَ أَوْ اسْتِقْرَارِ الْخِلَافِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ عَلِمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْإِجْمَاعِ يُسَمَّى الْإِجْمَاعَ السُّكُوتِيَّ لَا يَكُونُ جَاحِدُهُ كَافِرًا ، وَإِنْ كَانَ هُوَ مِنْ الْأَدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِّ مِنْ النُّصُوصِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت