احْتِمَالِ كَوْنِهَا عَلَى حَذْفِ اللَّامِ فَبَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي أَنَّ بِالْفَتْحِ .
( قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ ) فِيهِ سُوءُ تَرْتِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْمَنْعَ ثُمَّ يَتَكَلَّمَ عَلَى تَقْدِيرِ التَّسْلِيمِ ثُمَّ الْمُتَمَسِّكُونَ بِمَسْلَكِ الْإِيمَاءِ لَا يَدَّعُونَ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْعِلِّيَّةِ قَطْعًا حَتَّى يَكُونَ احْتِمَالُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ شَيْئًا آخَرَ فَادِحًا فِي كَلَامِهِمْ بَلْ يَدَّعُونَ فِيهِ الظَّنَّ وَظُهُورَ الْعِلِّيَّةِ دَفْعًا لِلِاسْتِبْعَادِ ، وَالْغَايَةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَغَيْرُهُمَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا التَّعْلِيلُ بِالْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ بِهَا الْقِيَاسُ فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا فِي الْمَنْصُوصَةِ أَيْ الَّتِي يَدُلُّ عَلَيْهَا النَّصُّ صَرِيحًا أَوْ إيمَاءً مِثْلُ { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } { وَالْقَاتِلُ لَا يَرِثُ } { وَلِلْفَارِسِ سَهْمَانِ } فَمَقْصُودُهُمْ بَيَانُ وُجُوهِ دَلَالَةِ النَّصِّ عَلَى الْعِلِّيَّةِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ بِهَا الْقِيَاسُ أَوْ لَمْ يُمْكِنْ