( قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هُوَ ) أَيْ: صَاحِبُ الْبِدْعَةِ الَّذِي يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهَا لَيْسَ مِنْ الْأُمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَهُوَ مِنْ أُمَّةِ الدَّعْوَةِ دُونَ الْمُتَابَعَةِ كَالْكُفَّارِ ، وَمُطْلَقُ الِاسْمِ لِأُمَّةِ الْمُتَابَعَةِ الْمَشْهُودِ لَهَا بِالْعِصْمَةِ .
قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ صَاحِبُ الْبِدْعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إلَيْهَا وَلَكِنَّهُ مَشْهُورٌ بِهَا فَقِيلَ لَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَضِلُّ فِيهِ ، وَأَمَّا فِيمَا سِوَاهُ فَيُعْتَدُّ بِهِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُظْهِرًا لَهَا فَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ أَصْلًا ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ كَمَا ذَكَرَ .
( قَوْلُهُ: بِالتَّعَصُّبِ ) هُوَ عَدَمُ قَبُولِ الْحَقِّ عِنْدَ ظُهُورِ الدَّلِيلِ بِنَاءً عَلَى مَيْلٍ إلَى جَانِبٍ .
( قَوْلُهُ: لَا يَكْفُرُ بِالْمُخَالَفَةِ ) يَعْنِي: فِي صُورَةِ عَدَمِ تَمَامِ الْإِجْمَاعِ بِنَاءً عَلَى بَقَاءِ مُخَالِفٍ وَاحِدٍ