عِلَّةً لِنَقِيضِ ذَلِكَ الْحُكْمِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ ثُمَّ يُوجَدُ ذَلِكَ الْوَصْفُ فِي الْفَرْعِ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ يَلْزَمُ حُكْمُ الشَّرْعِ بِالتَّنَاقُضِ وَهَذَا مُحَالٌ عَلَى الشَّارِعِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ فَعُلِمَ أَنَّ تَعَارُضَ قِيَاسَيْنِ صَحِيحَيْنِ فِي الْوَاقِعِ مُمْتَنِعٌ وَإِنَّمَا يَقَعُ التَّعَارُضُ لِجَهْلِنَا بِالصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ فَالتَّعَارُضُ لَا يَقَعُ بَيْنَ قِيَاسٍ قَوِيِّ الْأَثَرِ وَاسْتِحْسَانٍ كَذَلِكَ وَكَذَا لَا يَقَعُ بَيْنَ قِيَاسٍ صَحِيحِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَبَيْنَ اسْتِحْسَانٍ كَذَلِكَ وَكَذَا لَا يَقَعُ بَيْنَ قِيَاسٍ فَاسِدِ الظَّاهِرِ صَحِيحِ الْبَاطِنِ وَبَيْنَ اسْتِحْسَانٍ كَذَلِكَ ( وَمَا ذَكَرُوا مِنْ حَيْثُ الْقُوَّةُ وَالضَّعْفُ فَعِنْدَ التَّحْقِيقِ دَاخِلٌ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ أَيْضًا ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ صَحِيحَ الظَّاهِرِ أَوْ فَاسِدَ الظَّاهِرِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنَّهُ إذَا تُؤَمِّلَ حَقَّ التَّأَمُّلِ يَتَبَيَّنُ صِحَّتُهُ أَوْ يَتَبَيَّنُ فَسَادُهُ وَإِذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ مُنْحَصِرَةً فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ فَقَوِيُّ الْأَثَرِ وَضَعِيفُهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأَقْسَامِ قَطْعًا ( وَالْمُسْتَحْسَنُ بِالْقِيَاسِ الْخَفِيِّ يُعَدَّى لَا الْمُسْتَحْسَنُ بِغَيْرِهِ نَظِيرُهُ أَنَّ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَطْ قِيَاسًا ؛ لِأَنَّهُ الْمُنْكِرُ وَعَلَيْهِمَا قِيَاسًا خَفِيًّا ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يُنْكِرُ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ ) أَيْ إنَّمَا يَحْلِفُ الْبَائِعُ ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ وُجُوبَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ بِقَبْضِ مَا هُوَ ثَمَنٌ فِي زَعْمِ الْمُشْتَرِي وَإِنَّمَا يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ زِيَادَةَ الثَّمَنِ .
وَلَمَّا كَانَ هَذَا ظَاهِرًا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمَتْنِ ( فَيُعَدَّى إلَى الْوَارِثِينَ ) أَيْ إذَا اخْتَلَفَ وَارِثَا الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي قَدْرِ الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ تَحَالَفَ الْوَارِثَانِ .
( وَإِلَى الْإِجَارَةِ ) أَيْ إذَا اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ قَبْلَ