مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الرَّاهِنِ التَّوَقُّفُ ( وَإِنْ كَانَ التَّوَقُّفَ ) أَيْ إنْ كَانَ حُكْمُ الْأَصْلِ التَّوَقُّفَ ( فَفِي الْفَرْعِ إنْ ادَّعَيْتُمْ الْبُطْلَانَ لَا يَكُونُ الْحُكْمَانِ مُتَمَاثِلَيْنِ وَإِنْ ادَّعَيْتُمْ التَّوَقُّفَ لَا يُمْكِنُ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ وَكَقَوْلِهِ فِي الْعَمْدِ: قَتْلُ آدَمِيٍّ مَضْمُونٍ فَيُوجِبُ الْمَالَ كَالْخَطَأِ فَنَقُولُ لَيْسَ كَالْخَطَأِ إذْ لَا قُدْرَةَ فِيهِ عَلَى الْمِثْلِ ) أَيْ فِي الْخَطَأِ عَلَى الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْمِثْلَ جَزَاءٌ كَامِلٌ فَلَا يَجِبُ مَعَ قُصُورِ الْجِنَايَةِ وَهُوَ الْخَطَأُ فَإِنْ أُورِدَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ رُبَّمَا لَا يَقْبَلُهُ الْجَدَلِيُّ فَنُورِدُهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُمَانَعَةِ ( فَتَوْجِيهُ هَذَا ) أَيْ تَوْجِيهُ هَذَا الْكَلَامِ عَلَى سَبِيلِ الْمُمَانَعَةِ ( أَنَّ حُكْمَ الْأَصْلِ ) وَهُوَ الْخَطَأُ ( شَرْعُ الْمَالِ خَلَفًا عَنْ الْقَوَدِ وَفِي الْفَرْعِ مُزَاحَمَتُهُ إيَّاهُ ) يَعْنِي أَنَّ الْمَالَ شُرِعَ خَلَفًا عَنْ الْقَوَدِ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْأَصْلِ وُجُوبُ الْقَوَدِ لَكِنْ لَمْ يَجِبْ لِمَا قُلْنَا فَوَجَبَ خَلَفُهُ وَفِي الْفَرْعِ وَهُوَ الْعَمْدُ الْحُكْمُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُزَاحَمَةُ الْمَالِ الْقَوَدَ فَلَا يَكُونُ الْحُكْمَانِ مُتَمَاثِلَيْنِ .