فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1655

فَتَخْصِيصُهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَعْدَ ثُبُوتِ التَّأْثِيرِ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ .

( قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بِزِيَادَةِ شَيْءٍ عَلَيْهِ ) يَعْنِي زِيَادَةً تُفِيدُ تَقْرِيرًا وَتَفْسِيرًا لَا تَبْدِيلًا وَتَغْيِيرًا لِيَكُونَ قَلْبًا وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَلْبِ الشَّيْءِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ كَقَلْبِ الْجِرَابِ يُسَمَّى بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَرِضَ جَعَلَ الْعِلَّةَ شَاهِدًا لَهُ بَعْدَ مَا كَانَ شَاهِدًا عَلَيْهِ أَوْ عَكْسًا وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَكَسْتُ الشَّيْءَ رَدَدْته إلَى وَرَائِهِ عَلَى طَرِيقَةِ الْأَوَّلِ وَقِيلَ رَدُّ أَوَّلِ الشَّيْءِ إلَى آخِرِهِ وَآخِرِهِ إلَى أَوَّلِهِ نَظِيرُ الْعَكْسِ مَا إذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةُ النَّفْلِ عِبَادَةٌ لَا يَجِبُ الْمُضِيُّ فِيهَا إذَا فَسَدَتْ فَلَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ كَالْوُضُوءِ فَنَقُولُ لَمَّا كَانَ الْمَذْكُورُ وَهُوَ صَلَاةُ النَّفْلِ مِثْلَ الْوُضُوءِ وَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَ فِيهِ النَّذْرُ وَالشُّرُوعُ كَمَا فِي الْوُضُوءِ وَذَلِكَ إمَّا بِشُمُولِ الْعَدَمِ أَوْ بِشُمُولِ الْوُجُودِ وَالْأَوَّلِ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ إجْمَاعًا فَتَعَيَّنَ الثَّانِي وَهُوَ الْوُجُوبُ بِالنَّذْرِ وَالشُّرُوعِ جَمِيعًا وَهُوَ نَقِيضُ حُكْمِ الْمُعَلِّلِ فَالْمُعْتَرِضُ أَثْبَتَ بِدَلِيلِ الْمُعَلِّلِ وُجُوبَ الِاسْتِوَاءِ الَّذِي لَزِمَ مِنْهُ وُجُوبُ صَلَاةِ النَّفْلِ بِالشُّرُوعِ وَهُوَ نَقِيضُ مَا أَثْبَتَهُ الْمُعَلِّلُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِهَا بِالشُّرُوعِ .

( قَوْلُهُ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ ) يَعْنِي ادَّعَى الْمُعَلِّلُ أَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ تَجِبُ بِالشُّرُوعِ يَجِبُ الْمُضِيُّ فِيهَا عِنْدَ الْفَسَادِ وَيَلْزَمُهَا بِحُكْمِ عَكْسِ النَّقِيضِ أَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ لَا يَجِبُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهَا لَا تَجِبُ بِالشُّرُوعِ وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ الْمُضِيِّ فِي الْفَاسِدِ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِالشُّرُوعِ فَاعْتَرَضَ السَّائِلُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عِلَّةً لِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِالشُّرُوعِ لَكَانَ عِلَّةً لِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِالنَّذْرِ كَمَا فِي الْوُضُوءِ لِمَا ذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت