فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1655

الِاعْتِبَارِ يَصِيرُ لِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الْمُعَارَضَةِ وَجْهُ صِحَّةٍ .

( قَوْلُهُ: وَهُوَ ) أَيْ كَوْنُ الْأَوَّلِ صَاحِبَ فِرَاشٍ صَحِيحٍ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ كَوْنِ الثَّانِي حَاضِرًا مَعَ فَسَادِ الْفِرَاشِ ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الْفِرَاشِ تُوجِبُ حَقِيقَةَ النَّسَبِ وَالْفَاسِدُ شُبْهَتُهُ وَحَقِيقَةُ الشَّيْءِ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ شُبْهَتِهِ وَرُبَّمَا يُقَالُ بَلْ فِي الْحُضُورِ حَقِيقَةُ النَّسَبِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنْ مَائِهِ ( قَوْلُهُ: وَهِيَ قَلْبٌ أَيْضًا ) مِنْ إذَا قَلَبْت الْإِنَاءَ وَجَعَلْت أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ أَصْلٌ وَهُوَ أَعْلَى وَالْمَعْلُولُ فَرْعٌ وَهُوَ أَسْفَلُ فَتَبْدِيلُهُمَا بِمَنْزِلَةِ جَعْلِ الْكُوزِ مَنْكُوسًا لَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ مُعَارَضَةً إذَا أَقَامَ الْمُعْتَرِضُ دَلِيلًا عَلَى نَفْيِ عِلِّيَّةِ مَا ادَّعَاهُ الْمُعَلِّلُ عِلَّةً وَإِلَّا فَهُوَ مُمَانَعَةٌ مَعَ السَّنَدِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَعَمْ لَوْ أَثْبَتَ كَوْنَ الْعِلَّةِ مَعْلُولًا لَزِمَ نَفْيُ عِلِّيَّتِهِ ؛ لِأَنَّ مَعْلُولَ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ وَمَا يُقَالُ مِنْ أَنَّهُ مُعَارَضَةٌ فِي الْحُكْمِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ السَّائِلَ عَارَضَ تَعْلِيلَ الْمُسْتَدِلِّ بِتَعْلِيلٍ آخَرَ لَزِمَ مِنْهُ بُطْلَانُ تَعْلِيلُهُ فَلَزِمَ بُطْلَانُ حُكْمِهِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ بُطْلَانَ التَّعْلِيلِ لَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الْحُكْمِ لِجَوَازِ أَنْ يَثْبُتْ بِعِلَّةٍ أُخْرَى .

( قَوْلُهُ وَالْمُخَلِّصُ ) لَا يُرِيدُ بِالْمُخْلِصِ الْجَوَابَ عَنْ هَذَا الْقَلْبِ وَدَفَعَهُ بَلْ الِاحْتِرَازُ عَنْ وُرُودِهِ وَذَلِكَ بِأَنْ لَا يُورِدَ الْحُكْمَيْنِ بِطَرِيقِ تَعْلِيلِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ بَلْ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ بِثُبُوتِ أَحَدِهِمَا عَلَى ثُبُوتِ الْآخَرِ إذْ لَا امْتِنَاعَ فِي جَعْلِ الْمَعْلُولِ دَلِيلًا عَلَى الْعِلَّةِ بِأَنْ يُفِيدَ التَّصْدِيقَ بِثُبُوتِهِ كَمَا يُقَالُ هَذِهِ الْخَشَبَةُ قَدْ مَسَّتْهَا النَّارُ ؛ لِأَنَّهَا مُحْتَرِقَةٌ وَهَذَا الشَّخْصُ مُتَعَفِّنُ الْأَخْلَاطِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُومٌ وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت