فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 1655

ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: الْمُعْتَبَرُ فِي الْقَوْلِ بِالْمُوجِبِ الْتِزَامُ مَا يَلْزَمُهُ الْمُعَلِّلُ بِتَعْلِيلِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُعَلِّلٌ ، وَهُوَ هَاهُنَا لَا يَلْزَمُ إلَّا عَدَمُ دُخُولِ الْمِرْفَقِ تَحْتَ مَا هُوَ غَايَةٌ لَهُ ، وَقَدْ الْتَزَمَهُ السَّائِلُ فَظَهَرَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَوْ أَوْرَدَ مَكَانَ مَسْأَلَةِ تَعْيِينِ النِّيَّةِ مَسْأَلَةَ ضَمَانِ السَّرِقَةِ أَوْ نَحْوِهَا لِيَكُونَ تَنْبِيهًا عَلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ أَنْسَبَ .

( قَوْلُهُ فَالِاسْتِيعَابُ تَثْلِيثٌ وَزِيَادَةٌ ) لِأَنَّ التَّثْلِيثَ ضَمُّ الْمِثْلَيْنِ وَفِي الِاسْتِيعَابِ ضَمُّ ثَلَاثَةِ الْأَمْثَالِ إنْ قَدَّرَ مَحَلَّ الْفَرْضِ بِالرُّبْعِ أَوْ أَكْثَرَ إنْ قَدَّرَ بِأَقَلَّ مِنْ الرُّبْعِ وَاتِّحَادُ الْمَحَلِّ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ التَّثْلِيثِ بَلْ مِنْ ضَرُورَةِ التَّكْرَارِ وَالنَّصُّ الْوَارِدُ فِي الرُّكْنِ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى سُنِّيَّةِ الْإِكْمَالِ دُونَ التَّكْرَارِ ، وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْإِطَالَةِ كَمَا فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِخِلَافِ الْغَسْلِ فَإِنَّ تَكْمِيلَهُ بِالْإِطَالَةِ يَقَعُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّكْرَارِ ، وَأَمَّا الْمَسْحُ فَمَحَلُّهُ الرَّأْسُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ وَهُوَ مُتَّسَعٌ يَزِيدُ عَلَى مِقْدَارِ الْفَرْضِ فَيُمْكِنُ تَكْمِيلُهُ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ بِالْإِطَالَةِ وَالِاسْتِيعَابِ ( قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ التَّكْرَارَ بِمَا يَصِيرُ غُسْلًا ) زِيَادَةُ تَوْضِيحٍ وَتَحْقِيقٍ لِكَوْنِ الْمَسْنُونِ هُوَ التَّكْمِيلَ بِالْإِطَالَةِ دُونَ التَّكْرَارِ وَلَيْسَ بِاعْتِرَاضٍ آخَرَ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ .

( قَوْلُهُ: الثَّانِي الْمُمَانَعَةُ ) وَهِيَ مَنْعُ ثُبُوتِ الْوَصْفِ فِي الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ أَوْ مَنْعُ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ أَوْ مَنْعُ صَلَاحِيَّةِ الْوَصْفِ لِلْحُكْمِ أَوْ مَنْعُ نِسْبَةِ الْحُكْمِ إلَى الْوَصْفِ فَإِنْ قِيلَ التَّعْلِيلُ إنَّمَا هُوَ لِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ فَمَنْعُ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ يَكُونُ مَنْعًا لِلْمَدْلُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت