مُحَمَّدٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ إلَّا أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ أَنَّهُ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ عِنْدَ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَإِنْ وَجَدَ الْمُتَوَضِّئُ مَاءً .
( قَوْلُهُ وَشَرْطُ الْخَلَفِيَّةِ ) أَيْ لَا بُدَّ فِي ثُبُوتِ الْخَلَفِ عَنْ إمْكَانِ الْأَصْلِ لِيَصِيرَ السَّبَبُ مُنْعَقِدًا لِلْأَصْلِ ثُمَّ مَنْ عَدِمَ الْأَصْلَ فِي الْحَالِ لِعَارِضٍ إذْ لَا مَعْنَى لِلْمَصِيرِ إلَى الْخَلَفِ مَعَ وُجُودِ الْأَصْلِ مَثَلًا إرَادَةُ الصَّلَاةِ انْعَقَدَتْ سَبَبًا لِلْوُضُوءِ لِإِمْكَانِ حُصُولِ الْمَاءِ بِطَرِيقِ الْكَرَامَةِ ثُمَّ لِظُهُورِ الْعَجْزِ يَنْتَقِلُ الْحُكْمُ إلَى التَّيَمُّمِ ، وَهَذَا كَمَا إذَا حَلَفَ لَيَمَسَّنَّ السَّمَاءَ فَإِنَّ الْيَمِينَ قَدْ انْعَقَدَتْ مُوجِبَةً لِلْبِرِّ لِإِمْكَانِ مَسِّ السَّمَاءِ فِي الْجُمْلَةِ إلَّا أَنَّهُ مَعْدُومٌ عُرْفًا وَعَادَةً فَانْتَقَلَ الْحُكْمُ إلَى الْخَلْفِ ، وَهُوَ الْكَفَّارَةُ بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ مَا كَانَ أَوْ ثُبُوتِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي فَإِنَّهُ لَا يُثْبِتُ الْكَفَّارَةَ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْبِرِّ عَلَى مَا سَبَقَ تَحْقِيقُ ذَلِكَ