فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1655

كَانَتْ ضَرَرًا مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ قَصْدًا مَا هُوَ ضَرَرٌ دُنْيَوِيٌّ ( عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُ تَبَعًا أَيْضًا ) أَيْ الْأَحْكَامُ الدُّنْيَوِيَّةُ بِسَبَبِ الْكُفْرِ تَلْزَمُ الصَّبِيَّ تَبَعًا لِلْأَبَوَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمُهُ تَصَرُّفَاتُهُمَا الضَّارَّةُ قَصْدًا .

( ، وَأَمَّا حُقُوقُ الْعِبَادِ فَمَا كَانَ نَفْعًا مَحْضًا كَقَبُولِ الْهِبَةِ ، وَنَحْوِهِ يَصِحُّ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ ، وَلِيُّهُ فَإِنْ آجَرَ الْمَحْجُورُ ) أَيْ الصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ أَوْ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ ( نَفْسَهُ وَعَمِلَ يَجِبُ الْأَجْرُ اسْتِحْسَانًا ) ، وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ كَانَ لِحَقِّ الْمَحْجُورِ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ ضَرَرٌ فَإِذَا عَمِلَ فَوُجُوبُ الْأُجْرَةِ نَفْعٌ مَحْضٌ ، وَإِنَّمَا الضَّرَرُ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ لَكِنْ فِي الْعَبْدِ يُشْتَرَطُ السَّلَامَةُ حَتَّى إنْ تَلِفَ فِيهِ يَضْمَنُ أَيْ إنْ تَلِفَ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ ( بِخِلَافِ الصَّبِيِّ ؛ لِأَنَّ الْغَصْبَ لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْحُرِّ ، وَإِذَا قَاتَلَا لَا يَسْتَحِقَّانِ الرَّضْخَ ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ الْمَحْجُورَيْنِ ، وَالرَّضْخُ عَطَاءٌ لَا يَكُونُ كَثِيرًا أَيْ لَا يَبْلُغُ سَهْمَ الْغَنِيمَةِ ( وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُمَا وَكِيلَيْنِ بِلَا عُهْدَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ إذْ فِي الصِّحَّةِ اعْتِبَارُ الْآدَمِيَّةِ وَتَوَسُّلٌ إلَى إدْرَاكِ الْمَضَارِّ وَالْمَنَافِعِ ، وَاهْتِدَاءٌ فِي التِّجَارَةِ بِالتَّجْرِبَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } وَمَا كَانَ ضَرَرًا مَحْضًا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَمَا كَانَ نَفْعًا ( كَالطَّلَاقِ ، وَالْهِبَةِ وَالْقَرْضِ ، وَنَحْوِهَا لَا يَصِحُّ مِنْهُ ، وَإِنْ أَذِنَ وَلِيُّهُ وَلَا مُبَاشَرَتُهُ ) أَيْ لَا يَصِحُّ مُبَاشَرَةُ الْوَلِيِّ الطَّلَاقَ ، وَالْهِبَةَ ، وَالْقَرْضَ مِنْ قِبَلِ الصَّبِيِّ ( إلَّا الْقَرْضَ لِلْقَاضِي ) ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ إقْرَاضُ مَالِ الصَّبِيِّ لِلْقَاضِي دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِأَنَّ الْقَاضِيَ أَقْدَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت