فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1655

( قَوْلُهُ: وَحُكْمُهُ ) أَيْ: حُكْمُ الْعَتَهِ حُكْمُ الصِّبَا مَعَ الْعَقْلِ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ فِي أَوَّلِ حَالِهِ عَدِيمُ الْعَقْلِ فَأُلْحِقَ بِهِ الْمَجْنُونُ ، وَفِي الْآخَرِ نَاقِصُ الْعَقْلِ فَأُلْحِقَ بِهِ الْمَعْتُوهُ فَلَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْقَوْلِ ، وَالْفِعْلِ حَتَّى يَصِحَّ إسْلَامُهُ ، وَتَوْكِيلُهُ فِي بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ ، وَالشِّرَاءِ لَهُ ، وَفِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ ، وَإِعْتَاقِ عَبْدِهِ ، وَيَمْنَعُ مَا يُوجِبُ إلْزَامَ شَيْءٍ يَحْتَمِلُ السُّقُوطَ فَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ امْرَأَتِهِ ، وَإِعْتَاقُ عَبْدِهِ ، وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ ، وَلَا بَيْعُهُ ، وَلَا شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ بِدُونِ إذْنِ الْوَلِيِّ ، وَيُطَالَبُ بِالْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ بِالْإِتْلَافِ ، لَا بِالْعُقُودِ كَثَمَنِ الْمُشْتَرَى ، وَتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعُقُوبَاتُ ، وَالْعِبَادَاتُ ، وَفِي التَّقْوِيمِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِبَادَاتُ احْتِيَاطًا .

( قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّ امْرَأَةَ الْمَعْتُوهِ إذَا أَسْلَمَتْ لَا يُؤَخَّرُ عَرْضُ الْإِسْلَامِ ) عَلَى الْمَعْتُوهِ إلَى كَمَالِ الْعَقْلِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكَ لَيْسَ كَمَا يَنْبَغِي ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْتُوهِ ، وَالصَّبِيِّ الْعَاقِلِ فِي عَدَمِ تَأْخِيرِ عَرْضِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّ إسْلَامَهُمَا صَحِيحٌ فَصَحَّ خِطَابُهُمَا ، وَإِلْزَامُهُمَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْحَقَّ الْعَبْد ، وَهُوَ الزَّوْجَةُ ، وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْهُمَا خِطَابُ الْأَدَاءِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى خَاصَّةً ، وَإِنَّمَا التَّأْخِيرُ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ خَاصَّةً كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ ، وَغَيْرِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت