يَجِبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ ، وَأَمَّا إذَا أَتْلَفَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْكَسْ ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَالَهُ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَالَهُ مَعَ التَّنَاقُضِ ( وَكَجَهْلِ مَنْ خَالَفَ فِي اجْتِهَادِهِ الْكِتَابَ كَمَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا ) فَإِنَّ فِيهِ مُخَالَفَةَ قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } ( وَالْقَضَاءِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ) أَيْ: يَمِينِ الْمُدَّعِي فَإِنَّ فِيهِ مُخَالَفَةَ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ } ( أَوْ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ كَالتَّحْلِيلِ بِدُونِ الْوَطْءِ ) عَلَى مَذْهَبِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّ فِيهِ مُخَالَفَةَ حَدِيثِ الْعُسَيْلَةِ ( وَالْقِصَاصِ فِي مَسْأَلَةِ الْقَسَامَةِ ) فَإِنَّهُ إنْ وُجِدَ لَوْثٌ أَيْ: عَلَامَةُ الْقَتْلِ اُسْتُحْلِفَ الْأَوْلِيَاءُ خَمْسِينَ يَمِينًا عَمْدًا كَانَتْ الدَّعْوَى أَوْ خَطَأً ، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَمَّا عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يُقْضَى بِالْقَوَدِ إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَمْدِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَفِيهِ خِلَافُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ } ، وَهَذَا وَحَدِيثُ الْعُسَيْلَةِ مِنْ الْمَشَاهِيرِ ( أَوْ الْإِجْمَاعِ كَبَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ ) فَإِنَّ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ انْعَقَدَ عَلَى بُطْلَانِهِ ( حَتَّى لَا يَنْفُذَ قَضَاءُ الْقَاضِي فِيهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَوَّلِ الْبَحْثِ ، وَهُوَ أَنَّ الْجَهْلَ لَيْسَ بِعُذْرٍ حَتَّى إنْ قَضَى الْقَاضِي فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ ( ، وَأَمَّا جَهْلٌ يَصْلُحُ شُبْهَةً ) عَطْفٌ عَلَى النَّوْعَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْجَهْلِ ( كَالْجَهْلِ فِي مَوْضِعِ الِاجْتِهَادِ الصَّحِيحِ ) أَيْ: غَيْرِ مُخَالِفٍ لِلْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ ( أَوْ فِي مَوْضِعِ الشُّبْهَةِ كَمَنْ صَلَّى