فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1655

الثَّانِيَةُ وَإِذَا عَفَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ ثُمَّ اقْتَصَّ الْآخَرُ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الْقِصَاصَ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الْكَمَالِ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الِاجْتِهَادِ ) فَإِنَّ عِنْدَ الْبَعْضِ لَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ فَصَارَ هَذَا شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْقِصَاصِ عَنْ قَاتِلِ الْقَاتِلِ ( وَكَذَا الْمُحْتَجِمُ إذَا ظَنَّ أَنَّهُ أَفْطَرَ ، فَأَكَلَ عَمْدًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ } صَارَ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْكَفَّارَةِ إذْ هَذِهِ الْكَفَّارَةُ مِمَّا يَنْدَرِئُ بِالشُّبْهَةِ وَكَذَا الْقِصَاصُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ ( وَمَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ أَوْ وَالِدِهِ بِظَنِّ أَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ لَا يُحَدُّ ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الِاشْتِبَاهِ فَتَصِيرُ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْحَدِّ ) حَتَّى يَنْدَرِئَ الْحَدُّ بِهَذِهِ الشُّبْهَةِ ( إلَّا فِي النَّسَبِ ، وَالْعِدَّةِ ) أَيْ: لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْعِدَّةُ بِهَذِهِ الشُّبْهَةِ ، وَإِنْ كَانَا يَثْبُتَانِ بِالْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ .

( وَكَذَا حَرْبِيٌّ أَسْلَمَ فَدَخَلَ دَارَنَا فَشَرِبَ خَمْرًا جَاهِلًا بِالْحُرْمَةِ ) أَيْ: لَا يُحَدُّ ؛ لِأَنَّ جَهْلَهُ يَكُونُ شُبْهَةً ( لَا إنْ زَنَى هُوَ ) أَيْ: زَنَى حَرْبِيٌّ أَسْلَمَ حَيْثُ يُحَدُّ ؛ لِأَنَّ جَهْلَهُ فِي حُرْمَةِ الزِّنَا لَا يَكُونُ شُبْهَةً ؛ لِأَنَّ الزِّنَا حَرَامٌ فِي جَمِيعِ الْأَدْيَانِ ( أَوْ شَرِبَ ذِمِّيٌّ أَسْلَمَ ) أَيْ: يَجِبُ الْحَدُّ ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْخَمْرِ شَائِعَةٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالذِّمِّيُّ سَاكِنٌ فِيهَا فَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ بِحُرْمَةِ الْخَمْرِ فَلَا يَصِيرُ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْحَدِّ ( ، وَأَمَّا جَهْلٌ يَصْلُحُ عُذْرًا ) هَذَا هُوَ النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ الْجَهْلِ ( كَجَهْلِ مُسْلِمٍ لَمْ يُهَاجِرْ بِالشَّرَائِعِ وَكَذَا إذَا نَزَلَ خِطَابٌ ، وَلَمْ يَنْتَشِرْ بَعْدَ فِي دَارِنَا كَمَا فِي قِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ ) فَإِنَّهُمْ إذْ بَلَغَهُمْ تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ وَكَانُوا فِي الصَّلَاةِ اسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ فَاسْتَحْسَنَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت