إنَّمَا يُقَامُ مَقَامَ الشَّيْءِ عِنْدَ خَفَاءِ وُجُودِهِ ، وَعَدَمِهِ ، وَعَدَمُ الْقَصْدِ فِي النَّائِمِ مُدْرَكٌ بِلَا حَرَجٍ ، وَكَذَا عَدَمُ الرِّضَى فِي الْمُكْرَهِ .
( قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ ) فَإِنَّهُ يَعْتَمِدُ الْقَصْدَ تَصْحِيحًا لِلْكَلَامِ ، وَيَعْتَمِدُ الرِّضَى لِكَوْنِهِ مِمَّا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يَبْتَنِي عَلَى الْقَصْدِ دُونَ الرِّضَى فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ بِعْت هَذَا الشَّيْءَ مِنْكَ بِكَذَا ، وَقَبِلَهُ الْمُخَاطَبُ ، وَصَدَّقَهُ فِي أَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ خَطَأً فَهُوَ كَبَيْعِ الْمُكْرَهِ يَنْعَقِدُ نَظَرًا إلَى أَصْلِ الِاخْتِيَارِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ صَدَرَ عَنْهُ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِإِقَامَةِ الْبُلُوغِ مَقَامَ الْقَصْدِ لَكِنْ يَكُونُ فَاسِدًا غَيْرَ نَافِذٍ لِعَدَمِ الرِّضَى حَقِيقَةً