فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1655

( ، وَمِنْهَا كُلُّ ، وَجَمِيعُ ، وَهُمَا مُحْكَمَانِ فِي عُمُومِ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ بِخِلَافِ سَائِرِ أَدَوَاتِ الْعُمُومِ فَإِنْ دَخَلَ الْكُلُّ عَلَى النَّكِرَةِ فَلِعُمُومِ الْأَفْرَادِ ، وَإِنْ دَخَلَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ فَلِمَجْمُوعٍ قَالُوا عُمُومُهُ عَلَى سَبِيلِ الِانْفِرَادِ أَيْ يُرَادُ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ غَيْرِهِ ) ، وَهَذَا إذَا دَخَلَ عَلَى النَّكِرَةِ .

( فَإِنْ قَالَ كُلُّ مَنْ دَخَلَ هَذَا الْحِصْنَ أَوَّلًا فَلَهُ كَذَا فَدَخَلَ عَشَرَةٌ مَعًا يَسْتَحِقُّ كُلُّ وَاحِدٍ إذْ فِي كُلِّ فَرْدٍ قُطِعَ النَّظَرُ عَنْ غَيْرِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ أَوَّلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُتَخَلِّفِ بِخِلَافِ مَنْ دَخَلَ ، وَهَاهُنَا فَرْقٌ آخَرُ هُوَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ أَوَّلًا عَامٌّ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ فَإِذَا أَضَافَ الْكُلَّ إلَيْهِ اقْتَضَى عُمُومًا آخَرَ لِئَلَّا يَلْغُوَ فَيَقْتَضِي الْعُمُومَ فِي الْأَوَّلِ فَيَتَعَدَّدُ الْأَوَّلُ ) ، وَهَذَا الْفَرْقُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ أَيْضًا ، وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الْأَوَّلَ عِبَارَةٌ عَنْ الْفَرْدِ السَّابِقِ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ هُوَ غَيْرُهُ فَفِي قَوْلِهِ مَنْ دَخَلَ هَذَا الْحِصْنَ أَوَّلًا يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَهُوَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ أَمَّا فِي قَوْلِهِ كُلُّ مَنْ دَخَلَ أَوَّلًا فَلَفْظُ كُلٍّ دَخَلَ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ دَخَلَ أَوَّلًا فَاقْتَضَى التَّعَدُّدَ فِي الْمُضَافِ إلَيْهِ ، وَهُوَ مَنْ دَخَلَ أَوَّلًا فَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ لِأَنَّ الْأَوَّلَ الْحَقِيقِيَّ لَا يَكُونُ مُتَعَدِّدًا فَيُرَادُ مَعْنَاهُ الْمَجَازِيُّ ، وَهُوَ السَّابِقُ بِالنِّسْبَةِ إلَّا الْمُتَخَلِّفَ .

( وَجَمِيعُ عُمُومِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاجْتِمَاعِ فَإِنْ قَالَ جَمِيعُ مَنْ دَخَلَ هَذَا الْحِصْنَ أَوَّلًا فَلَهُ كَذَا فَدَخَلَ عَشَرَةٌ فَلَهُمْ نَفْلٌ وَاحِدٌ إنْ دَخَلُوا فُرَادَى يَسْتَحِقُّ الْأَوَّلُ فَيَصِيرُ جَمِيعُ مُسْتَعَارِ الْكُلِّ ) كَذَا ذَكَرَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أُصُولِهِ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازِ ، وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت