فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1655

الْأَكْثَرُونَ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُفْرَدِ فَإِنْ جَازَ جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ يَجُوزُ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ فِي الْمُفْرَدِ ، وَذَهَبَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَعْنًى وَاحِدٍ لَا حَقِيقَةً ، وَلَا مَجَازًا أَمَّا حَقِيقَةٌ فَلِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ اللَّفْظِ مَوْضُوعًا لِمَجْمُوعِ الْمَعْنَيَيْنِ لِيَكُونَ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ اسْتِعْمَالًا فِي نَفْسِ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَيَكُونَ حَقِيقَةً ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْضُوعًا لِمَجْمُوعِ الْمَعْنَيَيْنِ لَمَا صَحَّ اسْتِعْمَالُهُ فِي أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ عَلَى الِانْفِرَادِ حَقِيقَةً ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ نَفْسُ الْمَوْضُوعِ لَهُ بَلْ لَهُ جُزْءٌ ، وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ فَإِنَّ مَنْعَ الْمُلَازَمَةِ مُسْتَنِدًا بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ كَمَا أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْمَجْمُوعِ فَجَوَابُهُ أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ حِينَئِذٍ يَكُونُ اسْتِعْمَالًا فِي أَحَدِ الْمَعَانِي ، وَلَا نِزَاعَ فِي صِحَّتِهِ فَإِنْ قِيلَ لَا نَعْنِي بِاسْتِعْمَالِهِ فِي مَجْمُوعِ الْمَعْنَيَيْنِ حَقِيقَةَ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْمَجْمُوعُ مِنْ حَيْثُ هُوَ الْمَجْمُوعُ حَتَّى يَلْزَمَ كَوْنُهُ مَوْضُوعًا لِلْمَجْمُوعِ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ عَلَى أَنَّهُ نَفْسُ الْمُرَادِ لَا جُزْءٌ مِنْ مَعْنًى ثَالِثٍ هُوَ الْمُرَادُ ، وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُ إلَّا كَوْنُهُ مَوْضُوعًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ ، وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَوْضُوعًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لَهُ بِدُونِ الْآخَرِ أَيْ بِشَرْطِ انْفِرَادِهِ عَنْ الْآخَرِ أَوْ مُطْلَقًا أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ انْفِرَادِهِ عَنْ الْآخَرِ أَوْ اجْتِمَاعِهِ مَعَهُ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِشَرْطِ الْآخَرِ لِمَا مَرَّ فِي بَيَانِ انْتِفَاءِ وَضْعِهِ لِلْمَجْمُوعِ ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ يَثْبُتُ الْمُدَّعِي إمَّا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت