فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1655

وَفِي ضَمِيرِ الْفَصْلِ أَنَّهُ لِتَخْصِيصِ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ بِالْمُسْنَدِ ، وَخَصَصْت فُلَانًا بِالذِّكْرِ أَيْ ذَكَرْته ، وَحْدَهُ ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِتَخْصِيصِ اللَّفْظِ بِالْمَعْنَى أَيْ تَعْيِينُهُ لِذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَجَعْلُهُ مُنْفَرِدًا بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِ الْأَلْفَاظِ وَهَذَا لَا يُوجِبُ أَنْ يُرَادَ بِاللَّفْظِ إلَّا هَذَا الْمَعْنَى فَلِلْخَصْمِ أَنْ يَخْتَارَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ مُطْلَقًا أَيْ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ انْفِرَادٍ أَوْ اجْتِمَاعٍ فَيُسْتَعْمَلُ تَارَةً فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ لَهُ خَاصَّةً مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ فِي الْآخِرَةِ ، وَتَارَةً مَعَ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ ، وَالْمَعْنَى الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ فِي الْحَالَيْنِ نَفْسُ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَيَكُونُ اللَّفْظُ حَقِيقَةً ، وَأَمَّا إنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَعْنًى وَاحِدٍ مَجَازًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازِ ، وَهُوَ بَاطِلٌ لِمَا سَيَأْتِي بَيَانُ اللُّزُومِ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمَجْمُوعُ ، وَهُوَ غَيْرُ الْمَوْضُوعِ لَهُ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ مُرَادٌ ، وَهُوَ نَفْسُ الْمَوْضُوعِ لَهُ يَلْزَمُ إرَادَةُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ ، وَالْمَجَازِيِّ مِنْ اللَّفْظِ فِي إطْلَاقٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا مَعْنَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازِ ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَجْمُوعُ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ دَاخِلًا فِي الْمُرَادِ لَا نَفْسِ الْمُرَادِ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ ، وَالْمَجَازِ كَالْعَامِّ الْمَوْضُوعِ لِلْمَجْمُوعِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَجْمُوعُ ، وَدَخَلَ تَحْتَهُ كُلُّ فَرْدٍ ، وَهُوَ غَيْرُ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَأَجَابَ بِأَنَّ إرَادَةَ الْمَجْمُوعِ فِي الْمُشْتَرَكِ لَيْسَتْ إلَّا إرَادَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ إذْ لَيْسَ هَاهُنَا مَجْمُوعٌ يُرَادُ بِاللَّفْظِ فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ بِخِلَافِ الْعَامِّ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ هُنَا مَجْمُوعٌ يُرَادُ بِاللَّفْظِ ، وَيُغَايِرُ كُلًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت