فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1655

مُقَابِلِهِ ) كَمَا يُطْلَقُ الْبَصِيرُ عَنْ الْأَعْمَى ( أَوْ مُنْضَمٌّ إلَى الْعُرْفِيِّ ) إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا لُزُومٌ فِي الْخَارِجِ أَيْضًا لَكِنْ بِحَسَبِ عَادَاتِ النَّاسِ كَالْغَائِطِ فَإِنَّهُ لَمَّا وَقَعَ فِي الْعُرْفِ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي الْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ حَصَلَ بَيْنَهُمَا مُلَازَمَةٌ عُرْفِيَّةٌ فَبِنَاءً عَلَى هَذَا الْعُرْفِ يَنْتَقِلُ الذِّهْنُ مِنْ الْمَحَلِّ إلَى الْحَالِ فَيَكُونُ ذِهْنِيًّا مُنْضَمًّا إلَى الْعُرْفِيِّ ( أَوْ الْخَارِجِيِّ ) أَيْ يَكُونُ الذِّهْنِيُّ مُنْضَمًّا إلَى الْخَارِجِيِّ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا لُزُومٌ فِي الْخَارِجِ لَا بِحَسَبِ عَادَاتِ النَّاسِ بَلْ بِحَسَبِ الْخِلْقَةِ فَصَارَ اللُّزُومُ الْخَارِجِيُّ قِسْمَيْنِ عُرْفِيًّا ، وَخُلُقِيًّا فَسَمَّى الْأَوَّلَ عُرْفِيًّا ، وَالثَّانِيَ خَارِجِيًّا .

( وَحِينَئِذٍ ) أَيْ إذَا كَانَ اللُّزُومُ الذِّهْنِيُّ مُنْضَمًّا إلَى الْعُرْفِيِّ أَوْ الْخَارِجِيِّ .

( أَمَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا جُزْءًا لِلْآخَرِ كَإِطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ ، وَبِالْعَكْسِ كَالْجَمْعِ لِلْوَاحِدِ ) ، وَهُوَ نَظِيرُ إطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ .

( وَالرَّقَبَةُ لِلْعَبْدِ ) ، وَهُوَ نَظِيرُ إطْلَاقِ اسْمِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ ( أَوْ خَارِجًا عَنْهُ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ جُزْءًا لِلْآخَرِ .

( وَحِينَئِذٍ إمَّا أَنْ لَا يَكُونَ اللَّازِمُ صِفَةً لِلْمَلْزُومِ وَهُوَ ) أَيْ اللُّزُومُ ( إمَّا بِحُصُولِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ كَإِطْلَاقِ اسْمِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِ أَوْ بِالْعَكْسِ وَإِمَّا بِالسَّبَبِيَّةِ كَإِطْلَاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبِّبِ نَحْوُ عَيْنَا الْغَيْثِ ) أَيْ النَّبْتِ ( أَوْ بِالْعَكْسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ رِزْقًا } ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ الْعَكْسَ أَيْضًا ) أَيْ قَوْله تَعَالَى { ، وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ رِزْقًا } يَحْتَمِلُ إطْلَاقَ اسْمِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبِّبِ ( لِأَنَّ الرِّزْقَ سَبَبٌ غَائِيٌّ لِلْمَطَرِ وَإِمَّا بِالشَّرْطِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { ، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُمْ } أَيْ صَلَاتَكُمْ ) هَذَا نَظِيرُ إطْلَاقِ اسْمِ الشُّرُوطِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت