فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1655

قَوْلُهُ ( أُصُولُ الْفِقْهِ ) الْكِتَابُ مُرَتَّبٌ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَقِسْمَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِيهِ إمَّا مَقَاصِدُ الْفَنِّ أَوْ لَا الثَّانِي الْمُقَدِّمَةُ وَالْأَوَّلُ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْبَحْثُ فِيهِ عَنْ الْأَدِلَّةِ ، وَهُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ عَنْ الْأَحْكَامِ ، وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي ، إذْ لَا يُبْحَثُ فِي هَذَا الْفَنِّ عَنْ غَيْرِهِمَا وَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ ، وَهُوَ مُذَيَّلٌ بِبَابَيْ التَّرْجِيحِ وَالِاجْتِهَادِ وَالثَّانِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ فِي الْحُكْمِ وَالْمَحْكُومِ بِهِ وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَسَتَعْرِفُ بَيَانَ الِانْحِصَارِ وَالْمُقَدِّمَةُ مَسُوقَةٌ لِتَعْرِيفِ الْعِلْمِ وَتَحْقِيقِ مَوْضُوعِهِ ؛ لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الطَّالِبِ لِلْكَثْرَةِ الْمَضْبُوطَةِ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ يَعْرِفَهَا بِتِلْكَ الْجِهَةِ لِيَأْمَنَ مِنْ فَوَاتِ الْمَقْصُودِ وَالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهِ وَكُلُّ عِلْمٍ هُوَ كَثْرَةٌ مَضْبُوطَةٌ بِتَعْرِيفِهِ الَّذِي بِهِ يَتَمَيَّزُ عِنْدَ الطَّالِبِ وَمَوْضُوعُهُ الَّذِي بِهِ يَمْتَازُ فِي نَفْسِهِ عَنْ سَائِرِ الْعُلُومِ فَحِينَ تَشَوَّفَتْ نَفْسُ السَّامِعِ إلَى التَّعْرِيفِ لِيَتَمَيَّزَ الْعِلْمُ عِنْدَهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الَّذِي أَذْكُرُهُ أُصُولُ الْفِقْهِ إغْنَاءً لِلسَّامِعِ عَنْ السُّؤَالِ وَقَالَ عَنْ لِسَانِهِ أُصُولُ الْفِقْهِ مَا هِيَ ، ثُمَّ أَخَذَ فِي تَعْرِيفِهِ وَأُصُولُ الْفِقْهِ لَقَبٌ لِهَذَا الْفَنِّ مَنْقُولٌ عَنْ مُرَكَّبٍ إضَافِيٍّ فَلَهُ بِكُلِّ اعْتِبَارٍ تَعْرِيفٌ قَدَّمَ بَعْضُهُمْ التَّعْرِيفَ اللَّقَبِيَّ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى الْعِلْمِيَّ هُوَ الْمَقْصُودُ فِي الْإِعْلَامِ وَأَنَّهُ مِنْ الْإِضَافِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْبَسِيطِ مِنْ الْمُرَكَّبِ وَالْمُصَنِّفُ قَدَّمَ الْإِضَافِيَّ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْهُ مُقَدَّمٌ وَإِلَى أَنَّ الْفِقْهَ مَأْخُوذٌ فِي التَّعْرِيفِ اللَّقَبِيِّ ، فَإِنْ قَدَّمَ تَفْسِيرَهُ أَمْكَنَ ذِكْرُهُ فِي اللَّقَبِيِّ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْعِلْمُ بِالْقَوَاعِدِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا الْفِقْهُ وَإِلَّا اُحْتِيجَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت