فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1655

مَحْسُوسًا وَيَكُونُ أَشْهَرَ الْمَحْسُوسَاتِ الْمُتَّصِفَةِ بِالْمَعْنَى الْمَطْلُوبِ وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ مَعْقُولًا كَانَ الْمَجَازُ أَوْضَحَ مِنْ الْحَقِيقَةِ وَأَيْضًا مَا ذُكِرَ أَنَّ ذِكْرَ الْمَلْزُومِ بَيِّنَةٌ عَلَى وُجُودِ اللَّازِمِ وَأَنَّ الْمَجَازَ يُوجِبُ سُرْعَةَ التَّفَهُّمِ يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِعِبَارَةِ لِسَانِهِ كُنْهَ مَا فِي قَلْبِهِ فَإِنَّك إذَا أَرَدْت وَصْفَ الشَّيْءِ بِالسَّوَادِ عَلَى مِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ فَأَصْلُ الْمُرَادِ أَنْ تَصِفَهُ بِالسَّوَادِ وَتَمَامُ الْمُرَادِ أَنْ تَصِفَهُ بِالسَّوَادِ الْمَخْصُوصِ فَاللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ يَدُلُّ عَلَى أَصْلِ الْمُرَادِ لَكِنْ لَا يَدُلُّ عَلَى تَمَامِ الْمُرَادِ وَهُوَ بَيَانُ كَمِّيَّةِ السَّوَادِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُذْكَرَ شَيْءٌ يَعْرِفُ بِهِ السَّامِعُ كَمِّيَّةَ سَوَادِهِ فَيُشَبَّهَ بِهِ أَوْ يُسْتَعَارَ لَهُ لِيَتَبَيَّنَ لِلسَّامِعِ تَمَامُ الْمُرَادِ ( أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ) بِالرَّفْعِ أَيْضًا أَيْ يَكُونُ الدَّاعِي إلَى الْمَجَازِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ ( مِمَّا ذَكَرْنَا فِي مُقَدَّمَةِ كِتَابِ الْوِشَاحِ وَفِي فَصْلَيْ التَّشْبِيهِ وَالْمَجَازِ ) فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْت فِي مُقَدَّمَتِهِ وَفِي فَصْلِ التَّشْبِيهِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ التَّشْبِيهِ مَا هُوَ فَإِنَّهُ يَكُونُ غَرَضًا لِلِاسْتِعَارَةِ أَيْضًا وَفِي فَصْلِ الْمَجَازِ أَنَّ الْمَجَازَ رُبَّمَا لَا يَكُونُ مُفِيدًا وَرُبَّمَا يَكُونُ مُفِيدًا وَلَا يَكُونُ فِيهِ مُبَالَغَةٌ فِي التَّشْبِيهِ وَرُبَّمَا يَكُونُ مُفِيدًا وَيَكُونُ فِيهِ مُبَالَغَةٌ فِي التَّشْبِيهِ كَالِاسْتِعَارَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت