بِالْعِبَارَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الْوُضُوحِ وَالْخَفَاءِ يُعْدَلُ عَنْ الْحَقِيقَةِ إلَى الْمَجَازِ لِيَتَيَسَّرَ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا لَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ كَوْنِ بَعْضِ الْمَجَازَاتِ أَوْضَحَ دَلَالَةً مِنْ الْحَقِيقَةِ كَمَا الْتَزَمَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَبَيَّنَهُ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ لِلَّفْظِ مَحْسُوسًا مَشْهُورًا كَالشَّمْسِ وَالنُّورِ ، وَالْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ مَعْقُولًا كَالْحَاجَةِ وَالْعِلْمِ كَانَ الْمَجَازُ أَوْضَحَ دَلَالَةً عَلَى الْمَطْلُوبِ مِنْ الْحَقِيقَةِ عَلَى أَنَّ فِيهِ بَحْثًا ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِالْمَعْنَى مَا يُقْصَدُ بِاللَّفْظِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا كَالْحُجَّةِ أَوْ الْعِلْمِ مَثَلًا فَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ الْمَوْضُوعِ لَهُ عَلَيْهِ أَوْضَحُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ مِنْ دَلَالَةِ لَفْظِ الشَّمْسِ وَالنُّورِ ، وَلَوْ مَعَ أَلْفِ قَرِينَةٍ ، وَإِنْ أَرَادَ الْمَعْنَى الْجَامِعَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَ الْمُسْتَعَارِ وَالْمُسْتَعَارِ لَهُ فَلَيْسَ لَفْظُ الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ حَقِيقَةً فِيهِ ، وَلَا لَفْظُ الْمُسْتَعَارِ لَهُ ، وَهُوَ فِي الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ أَوْضَحُ وَأَشْهَرُ فَلَا مَعْنَى لِاسْتِبْعَادِ كَوْنِ دَلَالَةِ الْمَجَازِ عَلَيْهِ أَوْضَحَ فَلَا حَاجَةَ فِي إثْبَاتِهِ إلَى اعْتِبَارِ كَوْنِ الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ مَحْسُوسًا ، وَالْمُسْتَعَارِ لَهُ مَعْقُولًا