عِتْقَ كُلِّهِ ثُمَّ قَوْلُهُ وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ مُنْقَسِمًا بَيْنَهُمَا وَلَا يَعْتِقُ مِنْ الْأَوَّلِ إلَّا بَعْضُهُ فَيَكُونُ مُغَيِّرًا لِأَوَّلِ الْكَلَامِ ( بِخِلَافِ الْأَمَتَيْنِ ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَيْسَ آخِرُ الْكَلَامِ مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ أَعْتَقْت هَذِهِ وَهَذِهِ فَإِعْتَاقُ الثَّانِيَةِ لَا يُغَيِّرُ إعْتَاقَ الْأُولَى فَلَا يَتَوَقَّفُ أَوَّلُ الْكَلَامِ عَلَى آخِرِهِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ آخِرُ الْكَلَامِ مُغَيِّرٌ لِلْأَوَّلِ فَيَتَوَقَّفُ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الْحَصِيرِيِّ قَدْ قِيلَ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَمَتَيْنِ وَمَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ بَلْ إنَّمَا جَاءَ الْفَرْقُ لِاخْتِلَافِ وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْأَمَتَيْنِ قَالَ هَذِهِ حُرَّةٌ وَهَذِهِ حُرَّةٌ وَفِي مَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ قَالَ أَجَزْت نِكَاحَ هَذِهِ وَهَذِهِ فَإِنَّهُ أَفْرَدَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَحْرِيرًا فِي مَسْأَلَةِ الْأَمَتَيْنِ فَلَا يَتَوَقَّفُ صَدْرُ الْكَلَامِ عَلَى الْآخِرِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ لَمْ يُفْرِدْ فَيَتَوَقَّفُ حَتَّى لَوْ أَفْرَدَ هُنَا صَحَّ نِكَاحُ الْأُولَى وَلَوْ لَمْ يُفْرِدْ فِي الْأَمَتَيْنِ بِأَنْ قَالَ أَعْتَقْت هَذِهِ وَهَذِهِ عَتَقَا مَعًا وَصَحَّ نِكَاحُهُمَا ( وَقَدْ تَدْخُلُ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ فَلَا تُوجِبُ الْمُشَارَكَةَ فَفِي قَوْلِهِ هَذِهِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَهَذِهِ طَالِقٌ تُطْلَقُ الثَّانِيَةُ وَاحِدَةً وَإِنَّمَا تَجِبُ هِيَ ) أَيْ الْمُشَارَكَةُ ( إذَا افْتَقَرَ الْآخِرُ إلَى الْأَوَّلِ فَيُشَارِكُ الْأَوَّلَ ) أَيْ آخِرُ الْكَلَامِ أَوَّلَهُ ( فِيمَا تَمَّ بِهِ الْأَوَّلُ بِعَيْنِهِ ) أَيْ بِعَيْنِ مَا تَمَّ ( لَا بِتَقْدِيرِ مِثْلِهِ ) أَيْ مِثْلِ مَا تَمَّ ( إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الِاتِّحَادُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يَكُونَ مَا تَمَّ بِهِ الْأَوَّلُ مُتَّحِدًا فِي الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ( نَحْوَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ وَلَيْسَ كَتَكْرَارِ قَوْلِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَقَعُ الثَّلَاثُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ