إذْنِ مَوْلَاهُمَا ) إذْ لَوْ كَانَ بِإِذْنِهِ نَفَذَ نِكَاحُهُمَا ، وَلَا يَبْطُلُ بِالْإِعْتَاقِ ( قَوْلُهُ فَجَعَلْتُمُوهُ لِلتَّرْتِيبِ ) حَيْثُ جَعَلْتُمْ الْإِعْتَاقَ بِالْوَاوِ بِمَنْزِلَةِ الْإِعْتَاقِ مُتَعَاقِبًا ( قَوْلُهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّقْيِيدِ بِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فِي غَرَضِنَا هَذَا ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ فَخْرُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّهُ جَعَلَ الْحُكْمَ تَوَقُّفَ النِّكَاحِ عَلَى رِضَا كُلٍّ مِنْ الْمَوْلَى وَالزَّوْجِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ بِدُونِ رِضَاهُمَا جَمِيعًا .
( قَوْلُهُ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى الْفُضُولِيُّ الْوَاحِدُ طَرَفَيْ النِّكَاحِ ) فِيهِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقِيلَ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا تَكَلَّمَ الْفُضُولِيُّ بِكَلَامٍ وَاحِدٍ أَمَّا إذَا قَالَ زَوَّجْت فُلَانَةَ مِنْ فُلَانٍ ، وَقَبِلْت مِنْهُ جَازَا اتِّفَاقًا ، وَيَتَوَقَّفُ ( قَوْلُهُ وَبَعْضُ تِلْكَ الْمَسَائِلِ يَخْتَلِفُ ) ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ رَجُلٌ أَمَتَيْهِ مِنْ رَجُلٍ بِرِضَاهُمَا فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَبِلَ عَنْ الزَّوْجِ فُضُولِيٌّ فَأَعْتَقَ الْمَوْلَى إحْدَاهُمَا بَطَلَ نِكَاحُ الْأَمَةِ حَتَّى لَا يَلْحَقَهُ الْإِجَازَةُ ، وَيَتَوَقَّفُ نِكَاحُ الْمُعْتَقَةِ عَلَى إذْنِ الزَّوْجِ ، وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا مَعًا فَأَجَازَ الزَّوْجُ نِكَاحَهُمَا أَوْ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا جَازَ لِأَنَّهُمَا حَالَةَ الْعَقْدِ أَمَتَانِ ، وَحَالَةَ الْإِجَازَةِ حُرَّتَانِ فَلَا يَتَحَقَّقُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ ، وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا مُتَفَرِّقًا بِكَلَامٍ مَوْصُولٍ بِحَرْفِ الْعَطْفِ بِأَنْ قَالَ هَذِهِ حُرَّةٌ ، وَهَذِهِ حُرَّةٌ أَوْ مَفْصُولٍ بِأَنْ أَعْتَقَ إحْدَاهُمَا ، وَسَكَتَ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأُخْرَى فَأَجَازَ الزَّوْجُ نِكَاحَهُمَا مَعًا أَوْ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى جَازَ نِكَاحُ الْمُعْتَقَةِ أَوَّلًا لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي حَقِّهَا لَا يَتَغَيَّرُ بِإِعْتَاقِ الثَّانِيَةِ ، وَبَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ بِإِعْتَاقِ الْأُولَى فَلَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ ، وَهَذَا إذَا كَانَ النِّكَاحَانِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ ،