فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1655

وَهُوَ حَاصِلٌ بِعَدَمِ ظُهُورِ شَيْءٍ مِنْ الْمُوجِبَاتِ بَعْدَ التَّأَمُّلِ وَالتَّفَحُّصِ .

قَوْلُهُ ( وَقَوْلُهُ لَكَانَ ذِكْرُهُ تَرْجِيحًا ) يَعْنِي بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الدَّلِيلِ يُظْهِرُ الْجَوَابَ عَنْ دَلِيلِهِمْ الثَّالِثِ ؛ لِأَنَّ انْتِفَاءَ الْفَوَائِدِ الْمَذْكُورَةِ لَا يُوجِبُ انْتِفَاءَ الْمُرَجِّحِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مُرَجِّحٌ آخَرُ غَيْرُهَا .

( قَوْلُهُ ، وَلِأَنَّ أَقْصَى دَرَجَاتِهِ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِالْمَفْهُومِ إنَّمَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْحُكْمِ عِلَّةٌ أُخْرَى بَعْدَ التَّفَحُّصِ ، وَالِاسْتِقْصَاءِ وَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ الظَّنُّ ، وَهُوَ كَافٍ إذْ لَا قَائِلَ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ قَطْعِيٌّ ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْجَوَابُ عَمَّا يُقَالُ: إنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْوَصْفُ لَثَبَتَ إمَّا بِالتَّوَاتُرِ ، وَهُوَ مُنْتَفٍ اتِّفَاقًا أَوْ بِالْآحَادِ ، وَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ الْأُصُولِ .

( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخُرُوجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ ) ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنْ لَا يَنْكِحَ الْمُؤْمِنُ إلَّا الْمُؤْمِنَةَ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْخُرُوجِ مَخْرَجَ الْعَادَةِ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ الْوَصْفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِاتِّصَافِ الْمَذْكُورِ بِذَلِكَ الْوَصْفِ ، وَأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ الِاتِّصَافُ كَكَوْنِ الرَّبَائِبِ فِي حُجُورِكُمْ ، وَلَوْ كَانَتْ الْفَتَيَاتُ ، أَيْ الْإِمَاءُ مُؤْمِنَاتٍ فِي الْغَالِبِ ، وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِذَلِكَ لَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ .

( قَوْلُهُ فِي بُطُونٍ مُخْتَلِفَةٍ ) بِأَنْ تَكُونَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا ( قَوْلُهُ أَمَّا هَاهُنَا فَلَا ) يَعْنِي أَنَّ الْفِرَاشَ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهَا مِنْ وَقْتِ الدَّعْوَةِ فَكَانَ انْفِصَالُ الْوَلَدَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ قَبْلَ ظُهُورِ الْفِرَاشِ فِيهَا فَيَكُونَانِ وَلَدَيْ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ فِي أَرْضِ كَذَا ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً وَارِثًا ، وَأَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَغْوًا مُتَعَلِّقًا بِلَا نَعْلَمُ فَيَكُونُ مُنَاسِبًا لِلتَّخْصِيصِ بِالصِّفَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ ، وَهَذَا كَمَا أَوْرَدُوا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت