الْقُدْرَةِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ فَإِنْ كَانَتْ الْقُدْرَةُ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ ثَابِتَةً يَثْبُتُ عَدَمُ جَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عِنْدَهُ فَيَصِيرُ مَفْهُومُ هَذِهِ الْآيَةِ مُخَصِّصًا عِنْدَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } ، وَعِنْدَنَا لَمَّا لَمْ يَدُلَّ عَلَى نَفْيِ الْجَوَازِ لَا يَصْلُحُ مُخَصِّصًا ، وَلَا نَاسِخًا لِتِلْكَ الْآيَةِ ، فَيَثْبُتُ الْجَوَازُ بِتِلْكَ الْآيَةِ ( وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى ) أَيْ هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى ( أَنَّ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى اعْتَبَرَ الْمَشْرُوطَ بِدُونِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْحُكْمَ عَلَى جَمِيعِ التَّقَادِيرِ فَالتَّعْلِيقُ قَيَّدَهُ ) أَيْ الْحُكْمَ ( بِتَقْدِيرٍ مُعَيَّنٍ ، وَأَعْدَمَهُ ) أَيْ الْحُكْمَ ( عَلَى غَيْرِهِ فَيَكُونُ لَهُ ) أَيْ لِلتَّعْلِيقِ ( تَأْثِيرٌ فِي الْعَدَمِ ) أَيْ عَدَمِ الْحُكْمِ ( وَنَحْنُ نَعْتَبِرُهُ مَعَهُ ) أَيْ نَعْتَبِرُ الْمَشْرُوطَ مَعَ الشَّرْطِ ( فَإِنَّ الشَّرْطَ وَالْجَزَاءَ كَلَامٌ وَاحِدٌ أَوْجَبَ الْحُكْمَ عَلَى تَقْدِيرٍ ، وَهُوَ سَاكِتٌ عَنْ غَيْرِهِ فَالْمَشْرُوطُ بِدُونِ الشَّرْطِ مِثْلُ أَنْتِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ ) أَيْ الْمَشْرُوطِ ، وَهُوَ قَوْلُنَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي قَوْلِنَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ، إذَا أُخِذَ مُجَرَّدًا عَنْ الشَّرْطِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَنْتِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ بَلْ مَجْمُوعُ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ كَلَامٌ وَاحِدٌ فَلَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلْحُكْمِ عَلَى جَمِيعِ التَّقَادِيرِ كَمَا زَعَمَ ( فَعَلَى هَذَا ) أَيْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ ، وَهُوَ أَنَّهُ اعْتَبَرَ الْمَشْرُوطَ بِدُونِ الشَّرْطِ ، وَنَحْنُ اعْتَبَرْنَا الْمَشْرُوطَ مَعَ الشَّرْطِ ( الْمُعَلَّقِ بِالشَّرْطِ ) نَحْوُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ انْعَقَدَ سَبَبًا عِنْدَهُ لَكِنَّ التَّعْلِيقَ أَخَّرَ الْحُكْمَ إلَى زَمَانِ وُجُودِ الشَّرْطِ ( عَلَى مَا ذَكَرْنَا ) مِنْ أَنَّ الْمَشْرُوطَ بِدُونِ الشَّرْطِ مُوجِبٌ لِلْحُكْمِ عَلَى جَمِيعِ التَّقَادِيرِ ، وَالتَّعْلِيقُ قَيَّدَ الْحُكْمِ بِتَقْدِيرٍ مُعَيَّنٍ ، وَأَعْدَمَ الْحُكْمَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ التَّقَادِيرِ