فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1655

( ، وَالْقَضَاءُ يَجِبُ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ عِنْدَ الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ عُرِفَتْ فِي وَقْتِهَا فَإِذَا فَاتَ شَرَفُ الْوَقْتِ لَا يُعْرَفُ لَهُ مِثْلٌ إلَّا بِنَصٍّ ، وَعِنْدَ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا يَجِبُ بِمَا أَوْجَبَ الْأَدَاءَ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ بِسَبَبِهِ لَا يَسْقُطُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَلَهُ مِثْلٌ مِنْ عِنْدِهِ يَصْرِفُهُ إلَى مَا عَلَيْهِ فَمَا فَاتَ إلَّا شَرَفُ الْوَقْتِ ، وَقَدْ فَاتَ غَيْرَ مَضْمُونٍ إلَّا بِالْإِثْمِ إذَا كَانَ عَامِدًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ } الْحَدِيثَ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ نَامَ عَلَى صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا } اسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ ، وَالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ شَرَفَ الْوَقْتِ غَيْرُ مَضْمُونٍ أَصْلًا إذَا لَمْ يَكُنْ عَامِدًا فِي التَّرْكِ .

( وَإِذَا ثَبَتَ فِي الصَّوْمِ ، وَالصَّلَاةِ ، وَهُوَ مَعْقُولٌ ثَبَتَ فِي غَيْرِهِمَا كَالْمَنْذُورَاتِ الْمُعَيَّنَةِ ، وَالِاعْتِكَافِ قِيَاسًا ، وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ النَّصِّ لِإِعْلَامِ أَنَّ مَا وَجَبَ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ غَيْرُ سَاقِطٍ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَأَنَّ شَرَفَ الْوَقْتِ سَاقِطٌ لَا لِلْإِيجَابِ ابْتِدَاءً ) جَوَابُ إشْكَالٍ مُقَدَّرٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْقَضَاءَ إنَّمَا وَجَبَ بِالنَّصِّ وَهُوَ { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } فَيَكُونُ ، وَاجِبًا بِسَبَبٍ جَدِيدٍ لَا بِالسَّبَبِ الَّذِي أَوْجَبَ الْأَدَاءَ فَقَالَ فِي جَوَابِهِ ، وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ النَّصِّ لِإِعْلَامِ إلَخْ ، وَأَيْضًا ( لَا يَرِدُ قَضَاءُ الِاعْتِكَافِ ، وَالْمَنْذُورَاتِ قِيَاسًا ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ مُظْهِرٌ لَا مُثْبِتٌ فَإِنْ قِيلَ فَهَذَا الْأَصْلُ ) ، وَهُوَ أَنَّ الْقَضَاءَ يَجِبُ بِمَا أَوْجَبَ الْأَدَاءَ ( قَضَاءُ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ فِي رَمَضَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ فِي رَمَضَانَ آخَرَ ) أَيْ إذَا نَذَرَ الِاعْتِكَافَ فِي رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَعْتَكِفْ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت