فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1655

( ، وَالْقَضَاءُ بِمِثْلٍ مَعْقُولٍ إمَّا كَامِلٌ كَالْمِثْلِ صُورَةً ، وَمَعْنًى وَإِمَّا قَاصِرٌ كَالْقِيمَةِ إذَا انْقَطَعَ الْمِثْلُ أَوْ لَا مِثْلَ لَهُ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الصُّورَةِ قَدْ فَاتَ لِلْعَجْزِ فَبَقِيَ الْمَعْنَى فَلَا يَجِبُ الْقَاصِرُ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْكَامِلِ فَفِي قَطْعِ الْيَدِ ، ثُمَّ الْقَتْلِ خُيِّرَ الْوَلِيُّ بَيْنَ الْقَطْعِ ، ثُمَّ الْقَتْلِ ، وَهُوَ مِثْلٌ كَامِلٌ ، وَبَيْنَ الْقَتْلِ فَقَطْ ، وَهُوَ قَاصِرٌ ، وَعِنْدَهُمَا لَا يُقْطَعُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُقْتَصُّ بِالْقَطْعِ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَسْرِ فَإِذَا أَفْضَى إلَيْهِ يَدْخُلُ مُوجِبُهُ فِي مُوجِبِ الْقَتْلِ ) الْمُرَادُ بِالْمُوجِبِ هُنَا مَا يَجِبُ بِالْقَتْلِ ، وَالْقَطْعِ ، وَهُوَ الْقِصَاصُ ( إذْ الْقَتْلُ أَتَمَّ مُوجَبَ الْقَطْعِ ) الْمُرَادُ بِالْمُوجَبِ هُنَا الْأَثَرُ الْحَاصِلُ بِالْقَطْعِ فِي مَحَلِّهِ ( فَصَارَ كَمَا إذَا قَتَلَهُ بِضَرِبَاتٍ ، قُلْنَا هَذَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ) أَيْ هَذَا الَّذِي ذُكِرَ أَنَّ الْقَتْلَ أَتَمَّ أَثَرَ الْقَطْعِ فَاتَّحَدَ الْجِنَايَةُ فَيَتَّحِدُ مُوجَبُهُمَا إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ( أَمَّا مِنْ حَيْثُ الصُّورَةِ فِي جَزَاءِ الْفِعْلِ فَلَا ) ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ ، وَهُوَ الْقَطْعُ ، وَالْقَتْلُ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ مُتَعَدِّدٌ فَيَتَعَدَّدُ مَا هُوَ جَزَاءُ الْفِعْلِ ، وَهُوَ الْقِصَاصُ ( وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي جَزَاءِ الْمَحَلِّ ) أَيْ إنَّمَا يَدْخُلُ ضَمَانُ الْجُزْءِ فِي ضَمَانِ الْكُلِّ فِيمَا هُوَ جَزَاءُ الْمَحَلِّ ( كَمَا يَدْخُلُ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ فِي دِيَةِ الشَّعْرِ ) ، وَهَذَا ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ جَزَاءُ الْمَحَلِّ ( وَالْقَتْلُ قَدْ يَمْحُو أَثَرَ الْقَطْعِ كَمَا يُتِمُّ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } جَعَلَ الْقَتْلَ مَاحِيًا أَثَرَ الْجُرْحِ فَهَذَا مَنْعٌ لِقَوْلِهِ إنَّ الْقَتْلَ أَتَمَّ أَثَرَ الْقَطْعِ ( وَإِنَّمَا لَا يَجِبُ ) أَيْ الْقِصَاصُ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا قَتَلَهُ بِضَرَبَاتٍ ( بِتِلْكَ الضَّرَبَاتِ إذْ لَا قِصَاصَ فِيهَا ، وَإِذَا انْقَطَعَ الْمِثْلُ يَجِبُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْخُصُومَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت