فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1655

نَاقِصٍ كَمَا فِي الْعَصْرِ ، وَيَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ مَعَ الْإِتْيَانِ بِالْعَزِيمَةِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ هُوَ وُقُوعُ بَعْضِ الْأَدَاءِ خَارِجَ الْوَقْتِ عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ صَرَّحَ بِاعْتِرَاضِ الْفَسَادِ بِالْغُرُوبِ عَلَى مَا ابْتَدَأَ فِي وَقْتِ الِاحْمِرَارِ ، وَوَجْهُ تَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ أَنْ لَيْسَ فِي وُسْعِ الْعَبْدِ أَنْ يَقَعَ فَرَاغُهُ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ تَمَامِ الْوَقْتِ مُقَارِنًا بَلْ لَا يَحْصُلُ التَّيَقُّنُ بِشُغْلِ كُلِّ الْوَقْتِ بِالْأَدَاءِ إلَّا بِامْتِدَادِ الْأَدَاءِ إلَى التَّيَقُّنِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَأَمَّا عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الْقَوْمِ فَهُوَ وُقُوعُ بَعْضِ الْأَدَاءِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ كَمَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَمَا قَبْلَ الْمَغْرِبِ لَا مُجَرَّدُ وُقُوعِهِ بَعْدَ الْوَقْتِ ، إذْ لَا فَسَادَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَ فِي طَرِيقَةِ الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ هُوَ أَنَّهُ لَوْ شَرَعَ فِي الْوَقْتِ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ أَوْ الْمَغْرِبِ أَوْ الْعِشَاءِ فَأَتَمَّ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ كَانَ ذَلِكَ أَدَاءً لَا قَضَاءً ، وَظَاهِرٌ أَنَّ شُغْلَ كُلِّ الْوَقْتِ بِالْأَدَاءِ بِدُونِ هَذَا الْفَسَادِ مُمْتَنِعٌ فِي الْعَصْرِ دُونَ الْفَجْرِ بِلَا إشْكَالٍ ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ إشْكَالِ الْفَجْرِ بِأَنَّ الْعَصْرَ يَخْرُجُ إلَى مَا هُوَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ ، بِخِلَافِ الْفَجْرِ أَوْ بِأَنَّ فِي الطُّلُوعِ دُخُولًا فِي الْكَرَاهَةِ وَفِي الْغُرُوبِ خُرُوجًا عَنْهَا ، وَأَمَّا جَوَابُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ شُغْلَ كُلِّ الْوَقْتِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَعْتَرِضُ الْفَسَادَ بِالطُّلُوعِ عَلَى الْكَامِلِ مُتَعَذِّرٌ عِنْدَهُ عَلَى مَا مَرَّ ، فَعِنْدَ الْإِتْيَانِ بِالْعَزِيمَةِ أَعْنِي شُغْلَ كُلِّ الْوَقْتِ بِالْأَدَاءِ يَلْزَمُ احْتِمَالُ اعْتِرَاضِ الْفَسَادِ بِالضَّرُورَةِ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إلَى أَنَّ لَيْسَ مَعْنَى سَبَبِيَّةِ الْجُزْءِ الْمُتَّصِلِ بِالْأَدَاءِ أَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْجُزْءُ الَّذِي قُبَيْلَ الشُّرُوعِ بَلْ مَعْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت