فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1655

وَهُوَ مَا يَكُونُ الْوَقْتُ فَاضِلًا عَنْ الْوَاجِبِ ، وَيُسَمَّى الْوَاجِبَ ، الْمُوَسَّعَ أَنْ لَا يَتَعَيَّنَ بَعْضُ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ بِتَعْيِينِ الْعَبْدِ نَصًّا بِأَنْ يَقُولَ عَيَّنْت هَذَا الْجُزْءَ لِلسَّبَبِيَّةِ وَلَا قَصْدًا بِأَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ ، وَهَذَا يُعْلَمُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَذَلِكَ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْأَسْبَابِ وَالشُّرُوطِ مِنْ وَضْعِ الشَّرَائِعِ ، وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا لِلْعَبْدِ الِارْتِفَاقُ فِعْلًا أَيْ اخْتِيَارُ فِعْلٍ فِيهِ رِفْقٌ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِتَعْيِينِ جُزْءٍ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَا يَتَيَسَّرُ فِيهِ الْأَدَاءُ بَلْ لَهُ الِاخْتِيَارُ فِي تَعْيِينِهِ فِعْلًا بِأَنْ يُؤَدِّيَ الصَّلَاةَ فِي أَيِّ جُزْءٍ يُرِيدُ فَيَتَعَيَّنُ بِذَلِكَ الْفِعْلِ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَقْتًا لِفِعْلِهِ كَمَا فِي خِصَالِ الْكَفَّارَةِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُ الْأُمُورِ مِنْ الْإِعْتَاقِ وَالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ ، وَلَا يَتَعَيَّنُ شَيْءٌ مِنْهَا بِتَعْيِينِ الْمُكَلَّفِ قَصْدًا وَلَا نَصًّا بَلْ يَخْتَارُ أَيَّهَا شَاءَ فَيَفْعَلُهُ فَيَصِيرُ هُوَ الْوَاجِبُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ ، وَفِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ مِنْ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْمُوَسَّعِ هُوَ الْأَدَاءُ فِي جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ ، وَيَتَعَيَّنُ بِفِعْلِهِ وَفِي الْمُخَيَّرِ هُوَ أَحَدُ الْأُمُورِ وَيَتَعَيَّنُ بِفِعْلِهِ لَا كَمَا يُقَالُ فِي الْمُوَسَّعِ إنَّهُ لَا يَجِبُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَفِي الْآخِرِ قَضَاءٌ أَوْ يَجِبُ فِي الْآخِرِ ، وَفِي الْأَوَّلِ نَفْلٌ يُسْقِطُ الْقَضَاءَ ، وَفِي الْمُخَيَّرِ أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْجَمِيعُ وَيَسْقُطُ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ أَوْ الْوَاجِبُ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ مَا يَفْعَلُهُ أَوْ الْوَاجِبُ وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ لَكِنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ وَبِالْآخَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت