فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1655

النَّذْرَ فِي أَمْثِلَةِ الْقِسْمِ الثَّالِثِ بِأَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ ، وَجَعَلُوا حُكْمَ الْقِسْمِ الثَّالِثِ أَنَّ الْوَقْتَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُتَعَيَّنًا لِلصَّوْمِ افْتَقَرَ إلَى نِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ ، وَهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْمَنْذُورَ الْمُعَيَّنَ لَيْسَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ الْوَقْتَ فِيهِ لَيْسَ بِسَبَبٍ ، وَإِنَّمَا السَّبَبُ هُوَ النَّذْرُ فَلَا يَكُونُ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي أَيْضًا بَلْ قِسْمًا بِرَأْسِهِ فَلَا تَنْحَصِرُ الْأَقْسَامُ فِي الْأَرْبَعَةِ قُلْنَا: لَيْسَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ إلَّا مَا يَكُونُ الْوَقْتُ فِيهِ مِعْيَارًا لَا سَبَبًا ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَنْذُورَ الْمُعَيَّنَ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ شَبِيهًا بِالْقِسْمِ الثَّانِي فِي تَعْيِينِ الْوَقْتِ ، وَقَدْ بَيَّنُوا حُكْمَهُ اقْتَصَرُوا فِي أَمْثِلَةِ الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَأَحْكَامِهِ عَلَى مَا لَا يَكُونُ لَهُ شَبَهٌ بِالْقِسْمِ الثَّانِي فَقَيَّدُوا النَّذْرَ بِالْمُطْلَقِ لَا يُقَالُ الْوَقْتُ فِي الْمَنْذُورِ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ ، وَفِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِعْيَارٌ لَا غَيْرُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّهَارَ دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِ الصَّوْمِ فَلَا يَكُونُ شَرْطًا ، وَالنَّهَارُ الْمُعَيَّنُ خَارِجٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ فِي الْمَنْذُورِ الْمُعَيَّنِ فَيَكُونُ شَرْطًا فِيهِ دُونَ الْمُطْلَقِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ عَدَمُ شَرْطِيَّةِ الْوَقْتِ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ عِبَارَةٌ عَمَّا يَكُونُ الْوَقْتُ مِعْيَارًا لَا سَبَبًا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِكَوْنِهِ شَرْطًا أَوْ غَيْرَ شَرْطٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت