فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1655

ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُدْرِكْ الْحَجَّ كَانَ آثِمًا لَكِنْ لَا يَظْهَرُ أَثَرُ التَّعْيِينِ فِي بُطْلَانِ اخْتِيَارِهِ لَمَّا اخْتَارَ جِهَةَ التَّقْصِيرِ وَالْإِثْمِ بِأَنْ أَدْرَكَ الْوَقْفَةَ وَلَمْ يَنْوِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ بَلْ نَوَى النَّفَلَ .

( وَإِذَا كَانَ هَذَا الْوَقْتُ يُشْبِهُ الْمِعْيَارَ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِمِعْيَارٍ لِمَا قُلْنَا ، وَلِأَنَّ أَفْعَالَهُ غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ بِالْوَقْتِ ) بِخِلَافِ الصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالْوَقْتِ ، فَإِنَّ الْمِعْيَارَ هُوَ مَا يُقَدَّرُ الشَّيْءُ بِهِ كَالْمِكْيَالِ وَنَحْوِهِ .

( فَإِنْ تَطَوَّعَ ) هَذَا جَوَابُ إذَا فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا كَانَ هَذَا الْوَقْتُ ( وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ يَصِحُّ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقَعُ عَنْ الْفَرْضِ إشْفَاقًا عَلَيْهِ ، فَإِنَّ هَذَا ) أَيْ التَّطَوُّعَ ، وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ( مِنْ السَّفَهِ فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ ) أَيْ إذَا نَوَى التَّطَوُّعَ يُحْجَرُ عَنْ نِيَّةِ التَّطَوُّعِ فَبَطَلَتْ نِيَّتُهُ فَبَقِيَتْ النِّيَّةُ الْمُطْلَقَةُ ، وَهِيَ كَافِيَةٌ .

( عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ بِإِطْلَاقِ النِّيَّةِ ، وَبِلَا نِيَّةٍ كَمَنْ أَحْرَمَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ قُلْنَا: الْحَجْرُ يُفَوِّتُ الِاخْتِيَارَ ، وَلَا عِبَادَةَ بِدُونِهِ أَمَّا الْإِطْلَاقُ فَفِيهِ دَلَالَةُ التَّعْيِينِ إذْ الظَّاهِرُ أَنْ لَا يَقْصِدَ النَّفَلَ ، وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَالْإِحْرَامُ غَيْرُ مَقْصُودٍ ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ كَمَنْ أَحْرَمَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ .

( بَلْ هُوَ شَرْطٌ عِنْدَنَا كَالْوُضُوءِ فَيَصِحُّ بِفِعْلِ غَيْرِهِ بِدَلَالَةِ الْأَمْرِ ) ، فَإِنَّ عَقْدَ الرَّفَاقَةِ دَلِيلُ الْأَمْرِ بِالْمُعَاوَنَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت