فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1655

وَالْمَعْلُولِيَّةِ وَالْوُجُوبِ وَالْإِمْكَانِ وَالْقِدَمِ وَالْحُدُوثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَا يُبْحَثُ فِيهِ عَنْ حَيْثِيَّةِ الْوُجُودِ ، إذْ لَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِهَا لِلْمَوْجُودِ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ الْأَعْرَاضِ الْمَبْحُوثِ عَنْهَا فِي الْعِلْمِ كَقَوْلِهِمْ مَوْضُوعُ عِلْمِ الطِّبِّ بَدَنُ الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ يَصِحُّ وَيَمْرَضُ وَمَوْضُوعُ الْعِلْمِ الطَّبِيعِيِّ الْجِسْمُ مِنْ حَيْثُ يَتَحَرَّكُ وَيَسْكُنُ وَالصِّحَّةُ وَالْمَرَضُ مِنْ الْأَعْرَاضِ الْمَبْحُوثِ عَنْهَا فِي الطِّبِّ وَكَذَا الْحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ فِي الطَّبِيعِيِّ فَذَهَبَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْحَيْثِيَّةَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ جُزْءٌ مِنْ الْمَوْضُوعِ ، وَفِي الثَّانِي بَيَانٌ لِلْأَعْرَاضِ الذَّاتِيَّةِ الْمَبْحُوثِ عَنْهَا فِي الْعِلْمِ ، إذْ لَوْ كَانَتْ جُزْءًا مِنْ الْمَوْضُوعِ كَمَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ لَمَّا صَحَّ أَنْ يُبْحَثَ عَنْهَا فِي الْعِلْمِ وَتُجْعَلَ مِنْ مَحْمُولَاتِ مَسَائِلِهِ ، إذْ لَا يُبْحَثُ فِي الْعِلْمِ عَنْ أَجْزَاءِ الْمَوْضُوعِ ، بَلْ عَنْ أَعْرَاضِهِ الذَّاتِيَّةِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا فِي الْأَوَّلِ جُزْءٌ مِنْ الْمَوْضُوعِ ، بَلْ قَيْدٌ لِمَوْضُوعِيَّتِهِ بِمَعْنَى أَنَّ الْبَحْثَ يَكُونُ عَنْ الْأَعْرَاضِ الَّتِي تَلْحَقُهُ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ وَبِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ وَعَلَى هَذَا لَوْ جَعَلْنَا الْحَيْثِيَّةَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي أَيْضًا قَيْدًا لِلْمَوْضُوعِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَوْمِ لَا بَيَانًا لِلْأَعْرَاضِ الذَّاتِيَّةِ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لَمْ يَكُنْ الْبَحْثُ عَنْهَا فِي الْعِلْمِ بَحْثًا عَنْ أَجْزَاءِ الْمَوْضُوعِ وَلَمْ يَلْزَمْنَا مَا لَزِمَ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَشَارُكِ الْعِلْمَيْنِ فِي مَوْضُوعٍ وَاحِدٍ بِالذَّاتِ وَالِاعْتِبَارِ نَعَمْ يَرِدُ الْإِشْكَالُ الْمَشْهُورُ ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ لَا تَكُونَ الْحَيْثِيَّةُ مِنْ الْأَعْرَاضِ الْمَبْحُوثِ عَنْهَا فِي الْعِلْمِ ضَرُورَةَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا تَعْرِضُ لِلْمَوْضُوعِ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهَا وَإِلَّا لَزِمَ تَقَدُّمُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ ضَرُورَةَ أَنَّ مَا بِهِ يَعْرِضُ الشَّيْءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت