فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1655

( لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْقُطُ الْقَضَاءُ عِنْدَنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } ) فَسُقُوطُ الْقَضَاءِ عِنْدَنَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُخَاطَبًا لَكِنْ سَقَطَ عَنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنْ يَنْتَهُوا } الْآيَةَ ، وَاحْتَجَّ عَلَى ضَعْفِ الِاسْتِدْلَالِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ ( وَلِأَنَّ الْمُؤَدَّى إنَّمَا بَطَلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ } فَإِذَا أَسْلَمَ فِي الْوَقْتِ يَجِبُ لَا مَحَالَةَ ) أَيْ فَإِذَا حَبِطَ الْعَمَلُ ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَالْوَقْتُ بَاقٍ يَجِبُ عَلَيْهِ قَطْعًا ، وَاحْتَجَّ عَلَى ضَعْفِ التَّفْرِيعِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ .

( وَلِأَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ لِلْعُقُوبَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ عِنْدَنَا مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَعَ الْإِيمَانِ ) فَقَوْلُهُمْ إنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْإِيمَانِ فَقَطْ مَمْنُوعٌ ، ثُمَّ لَمَّا أَبْطَلَ الِاسْتِدْلَالَاتِ الْمَذْكُورَةَ قَالَ ( وَالِاسْتِدْلَالُ الصَّحِيحُ عَلَى مَذْهَبِنَا أَنَّ مَنْ نَذَرَ بِصَوْمِ شَهْرٍ ، ثُمَّ ارْتَدَّ ، ثُمَّ أَسْلَمَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ) فَعُلِمَ أَنَّ الرِّدَّةَ تُبْطِلُ وُجُوبَ أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت