فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1655

مَنْ سَكَتَ عَنْهُ أَلَا يُرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَخْبَرَنِي ثِقَةٌ يُقْبَلُ مَعَ الْجَهْلِ ، وَلَا يَعْزِمُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ الثِّقَةِ .

وَمُرْسَلُ مَنْ دُونَ هَؤُلَاءِ يُقْبَلُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لِمَا ذَكَرْنَا وَيُرَدُّ عِنْدَ الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّ الزَّمَانَ زَمَانُ الْفِسْقِ وَالْكَذِبِ إلَّا أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَاتُ مُرْسَلَهُ كَمَا رَوَوْا مُسْنَدَهُ مِثْلَ إرْسَالِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَأَمْثَالِهِ .

وَأَمَّا الِانْقِطَاعُ الْبَاطِنُ فَإِمَّا بِالْمُعَارَضَةِ أَوْ بِنُقْصَانٍ فِي النَّاقِلِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِمَّا بِمُعَارَضَةِ الْكِتَابِ كَحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَوْله تَعَالَى ) بِالنَّصْبِ أَيْ: كَمُعَارَضَةِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ قَوْله تَعَالَى فَنُصِبَ قَوْله تَعَالَى لِكَوْنِهِ مَفْعُولَ الْمُعَارَضَةِ ( { أَسْكِنُوهُنَّ } أَمَّا فِي السُّكْنَى فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا فِي النَّفَقَةِ فَلِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { مِنْ وُجْدِكُمْ } يُحْمَلُ عِنْدَنَا عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَهِيَ: وَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ مِنْ وُجْدِكُمْ وَكَحَدِيثِ الْقَضَاءِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي ) قَوْله تَعَالَى بِالنَّصْبِ أَيْضًا لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَهَكَذَا الْأَمْثِلَةُ الَّتِي تَأْتِي ( { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } الْآيَةَ ، وَعِنْدَ عَدَمِ الرَّجُلَيْنِ أَوْجَبَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ وَحَيْثُ نَقَلَ إلَى مَا لَيْسَ بِمَعْهُودٍ فِي مَجَالِسِ الْحُكْمِ دَلَّ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ الْيَمِينِ ) فَإِنَّ حُضُورَ النِّسَاءِ لَا يُعْهَدُ فِي مَجَالِسِ الْحُكْمِ ، وَلَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ كَافِيَةً مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَقَامَ الْمَرْأَتَيْنِ لَمَا أَوْجَبَ حُضُورَهُمَا عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ مَمْنُوعَاتٌ مِنْ الْخُرُوجِ وَحُضُورِ مَجَالِسِ الرِّجَالِ وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ الْقَضَاءَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ بِدْعَةٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِهِ مُعَاوِيَةُ .

( وَكَحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ قَوْله تَعَالَى فَاعْتَدُوا ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ لِتَقَدُّمِ الْكِتَابِ حَتَّى يَكُونَ عَامُّ الْكِتَابِ وَظَاهِرُهُ أَوْلَى مِنْ خَاصِّ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَنَصِّهِ ، وَلَا يُنْسَخُ ذَلِكَ بِهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت