فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1655

وَلَمْ يَرْجِعُوا إلَيْهِ .

وَأَمَّا الثَّانِي ): وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ الِانْقِطَاعُ بِنُقْصَانٍ فِي النَّاقِلِ فَصَارَ الِانْقِطَاعُ الْبَاطِنُ عَلَى قِسْمَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا بِسَبَبِ كَوْنِهِ مُعَارَضًا .

وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ الِانْقِطَاعُ بِنُقْصَانٍ فِي النَّاقِلِ ، وَالْأَوَّلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَارِضًا لِلْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ أَوْ بِكَوْنِهِ شَاذًّا فِي الْبَلْوَى الْعَامِّ أَوْ بِإِعْرَاضِ الصَّحَابَةِ عَنْهُ فَإِنَّهُ مُعَارِضٌ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ .

فَلَمَّا ذَكَرَ الْوُجُوهَ الْأَرْبَعَةَ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الِانْقِطَاعِ الْبَاطِنِ ، وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ ، وَإِنْ كَانَا مُتَّصِلَيْنِ ظَاهِرًا لِوُجُودِ الْإِسْنَادِ لَكِنَّهُمَا مُنْقَطِعَانِ بَاطِنًا وَحَقِيقَةً .

أَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَلِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ السَّلَامُ { يَكْثُرُ لَكُمْ الْأَحَادِيثُ مِنْ بَعْدِي فَإِذَا رُوِيَ لَكُمْ عَنِّي حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَاقْبَلُوهُ ، وَمَا خَالَفَ فَرُدُّوهُ } فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ كُلَّ حَدِيثٍ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَدِيثِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُفْتَرًى ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَدِيثٍ يُعَارِضُ دَلِيلًا أَقْوَى مِنْهُ فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ لَا يُنَاقِضُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَإِنَّمَا التَّنَاقُضُ مِنْ الْجَهْلِ الْمَحْضِ .

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الِاتِّصَالُ بِوُجُودِ الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الرَّاوِي فَحَيْثُ عُدِمَ بَعْضِهَا لَا يَثْبُتُ الِاتِّصَالُ ( فَكَخَبَرِ الْمَسْتُورِ إلَّا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ كَمَا قُلْنَا فِي الْمَجْهُولِ وَخَبَرِ الْفَاسِقِ ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ خَبَرِ الْمَسْتُورِ ( وَالْمَعْتُوهِ ) وَسَيَأْتِي مَعْنَاهُ فِي فَصْلِ الْعَوَارِضِ .

( وَالصَّبِيِّ الْعَاقِلِ وَالْمُغَفَّلِ الشَّدِيدِ الْغَفْلَةِ لَا مَنْ غَالِبُ حَالِهِ التَّيَقُّظُ وَالْمُسَاهِلِ ) أَيْ: الْمُجَازِفِ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت