فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1655

حُجَّةٌ سَوَاءٌ خَطَّهُ هُوَ أَوْ رَجُلٌ مَعْرُوفٌ أَوْ مَجْهُولٌ .

وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَصْلًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ يُقْبَلُ فِي الْأَحَادِيثِ وَدِيوَانِ الْقَضَاءِ لِلْأَمْنِ مِنْ التَّزْوِيرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ لَا يُقْبَلُ فِي دِيوَانِ الْقَضَاءِ ، وَيُقْبَلُ فِي الْأَحَادِيثِ إذَا كَانَ خَطًّا مَعْرُوفًا لَا يُخَافُ عَلَيْهِ التَّبْدِيلُ عَادَةً ، وَلَا يُقْبَلُ فِي الصُّكُوكِ ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِ الْخَصْمِ حَتَّى إذَا كَانَ فِي يَدِ الشَّاهِدِ يُقْبَلُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُقْبَلُ أَيْضًا فِي الصُّكُوكِ إذَا عُلِمَ بِلَا شَكٍّ أَنَّهُ خَطُّهُ ؛ لِأَنَّ الْغَلَطَ فِيهِ نَادِرٌ ، وَمَا يَجِدُهُ بِخَطِّ رَجُلٍ مَعْرُوفٍ فِي كِتَابٍ مَعْرُوفٍ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: وَجَدْت بِخَطِّ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْخَطُّ الْمَجْهُولُ فَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِ خَطُّ جَمَاعَةٍ لَا يُتَوَهَّمُ التَّزْوِيرُ فِي مِثْلِهِ وَالنِّسْبَةُ تَامَّةٌ يُقْبَلُ وَغَيْرُ مَضْمُومٍ لَا الْمُرَادُ مِنْ النِّسْبَةِ التَّامَّةِ أَنْ يَذْكُرَ الْأَبَ وَالْجَدَّ ( وَأَمَّا التَّبْلِيغُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْحَدِيثِ النَّقْلُ بِالْمَعْنَى { لِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً أَيْ: نَعَّمَ اللَّهُ سَمِعَ مِنَّا مَقَالَةً فَوَعَاهَا ، وَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا } ؛ لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، وَعِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ يَجُوزُ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَزِيمَةَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالتَّبَرُّكُ بِلَفْظِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْلَى لَكِنْ إذَا ضَبَطَ الْمَعْنَى وَنَسِيَ اللَّفْظَ فَالضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ إلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ أَنْوَاعٌ ) أَيْ: الْحَدِيثُ فِي النَّقْلِ بِالْمَعْنَى أَنْوَاعٌ ( فَمَا كَانَ مُحْكَمًا يَجُوزُ لِلْعَالِمِ بِاللُّغَةِ ، وَمَا كَانَ ظَاهِرًا يَحْتَمِلُ الْغَيْرَ كَعَامٍّ يَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ أَوْ حَقِيقَةٍ تَحْتَمِلُ الْمَجَازَ يَجُوزُ لِلْمُجْتَهِدِ فَقَطْ ، وَمَا كَانَ مُشْتَرَكًا أَوْ مُجْمَلًا أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت