فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1655

( قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الشَّرَائِعِ ) أَيْ: شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَنَا الْخُصُوصُ بِزَمَانٍ إلَّا أَنْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الثَّانِيَ تَبَعٌ لِلْأَوَّلِ فِي الزَّمَانِ وَدَاعٍ إلَى مَا دَعَا إلَيْهِ كَلُوطٍ لِإِبْرَاهِيمَ ، وَهَارُونَ لِمُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَمَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا الْخُصُوصَ بِمَكَانِ كَشُعَيْبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ، وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ وَمُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِيمَنْ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ، وَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ هُوَ الْخُصُوصُ ، فَلَا يَثْبُتُ الْعُمُومُ فِي الْأَمْكِنَةِ ، وَالْأَزْمِنَةِ وَالْأُمَمِ .

( قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرُوا غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْأُصُولِ ) دَفْعٌ لِمَا أَوْرَدَهُ الْفَرِيقُ الثَّانِي مِنْ اخْتِصَاصِ الْآيَتَيْنِ بِالْأُصُولِ دُونَ الْفُرُوعِ وَلِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ أَحْكَامِهِمْ مِمَّا لَحِقَهُ النَّسْخُ ، فَلَا يُقْتَدَى بِهِ ، وَيَكُونُ مُغَيِّرًا لَهُ لَا مُصَدِّقًا أَجَابَ بِأَنَّ النَّسْخَ لَيْسَ تَغْيِيرًا بَلْ بَيَانًا لِمُدَّتِهِ فَمَا انْتَهَتْ مُدَّتُهُ ارْتَفَعَ وَلَمْ يَبْقَ لَنَا الِاتِّبَاعُ ، وَمَا بَقِيَ لَزِمَنَا الِاتِّبَاعُ عَلَى أَنَّهُ شَرِيعَةٌ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت