فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1655

وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ دُخُولَ الْإِنْكَارِ فِيهِ لَيْسَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ بَلْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ نَظَرًا إلَى عُمُومِ الْمَجَازِ ، وَالْإِقْرَارُ وَإِنْ كَانَ ضِمْنًا ، وَتَبَعًا لِلْإِنْكَارِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا صَارَ مَجَازًا عَنْ مُطْلَقِ الْجَوَابِ دَخَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ بِحَسَبِ الْأَصَالَةِ .

وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْإِنْكَارِ لَكِنْ لَا لِلدَّلِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي عَدَمِ صِحَّةِ اسْتِثْنَاءِ .

الْإِقْرَارُ إذْ الْإِنْكَارُ ثَبَتَ بِالْخُصُومَةِ قَصْدًا لَا ضِمْنًا بَلْ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ بِالْخُصُومَةِ وَكَالَةٌ بِالْإِنْكَارِ فَيَكُونُ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْهَا بِمَنْزِلَةِ اسْتِثْنَاءِ الشَّيْءِ مِنْ نَفْسِهِ .

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْإِقْرَارُ يَثْبُتُ ضِمْنًا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ قَصْدًا وَحِينَئِذٍ لَا يَتَعَذَّرُ إخْرَاجُ الْإِنْكَارِ وَلَا يَلْزَمُ إبْطَالُ الصِّيغَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ الْإِقْرَارُ يَثْبُتُ ضِمْنًا وَتَبَعًا لِلْإِنْكَارِ عِنْدَهُ فَإِذَا اسْتَثْنَى الْإِنْكَارَ لَزِمَ اسْتِثْنَاءُ الْإِقْرَارِ أَيْضًا فَيَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَفْسِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت