فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 492

وذكر عنه مثل هذا النشاط الذهني في رجولته. قال الزجاجي:

«شهد الكميت الجمعة بمسجد الجامع فأحاط به علماء أهل الكوفة فيهم حماد والطرماح فجعلوا يسألون فكان لا يسأل عن حرف الا كان كأنه ممثل بين عينيه فقال: ألا القي عليكم بيتا. فقلنا: افعل يا أبا المستهل» [23] .

ووصف في الاغاني: أنه عالم بلغات العرب خبير بأيامها عالم بالمثالب والايام المفاخرين بها» [24] .

ويبدو انه كان يروي لعدد كبير من الشعراء القدامى والمحدثين وكان يروي لمعاصريه. فقد جاء في أمالي اليزيدي:

«اجتمع الكميت والنّصيب في حمام فقال الكميت للنصيب أنشدني قصيدتك:

بزينب ألمم قبل ان يرحل الركب ... وقل ان تملينا فما ملك القلب

قال: والله ما أحفظها.

قال (الكميت) : ولكني احفظها افأنشدك اياها؟

قال: نعم.

فابتدأ الكميت ينشده وهو يبكي» [25] .

ومما يدل على حياته الاجتماعية والاقتصادية المتواضعة تعليمه الصبيان في مسجد الكوفة [26] .

وعن خلف: «انه رأى الكميت يعلم الصبيان في مسجد الكوفة» [27] .

وذكره التوحيدي كأحد المعلمين الذين أشتهروا في العصر الاموي مثل

(23) مجالس العلماء 216.

(24) الاغاني 16/ 328.

(25) امالي اليزيدي ص 80.

(26) فحولة الشعراء ص 49.

(27) الاغاني 16/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت