وذكر عنه مثل هذا النشاط الذهني في رجولته. قال الزجاجي:
«شهد الكميت الجمعة بمسجد الجامع فأحاط به علماء أهل الكوفة فيهم حماد والطرماح فجعلوا يسألون فكان لا يسأل عن حرف الا كان كأنه ممثل بين عينيه فقال: ألا القي عليكم بيتا. فقلنا: افعل يا أبا المستهل» [23] .
ووصف في الاغاني: أنه عالم بلغات العرب خبير بأيامها عالم بالمثالب والايام المفاخرين بها» [24] .
ويبدو انه كان يروي لعدد كبير من الشعراء القدامى والمحدثين وكان يروي لمعاصريه. فقد جاء في أمالي اليزيدي:
«اجتمع الكميت والنّصيب في حمام فقال الكميت للنصيب أنشدني قصيدتك:
بزينب ألمم قبل ان يرحل الركب ... وقل ان تملينا فما ملك القلب
قال: والله ما أحفظها.
قال (الكميت) : ولكني احفظها افأنشدك اياها؟
قال: نعم.
فابتدأ الكميت ينشده وهو يبكي» [25] .
ومما يدل على حياته الاجتماعية والاقتصادية المتواضعة تعليمه الصبيان في مسجد الكوفة [26] .
وعن خلف: «انه رأى الكميت يعلم الصبيان في مسجد الكوفة» [27] .
وذكره التوحيدي كأحد المعلمين الذين أشتهروا في العصر الاموي مثل
(23) مجالس العلماء 216.
(24) الاغاني 16/ 328.
(25) امالي اليزيدي ص 80.
(26) فحولة الشعراء ص 49.
(27) الاغاني 16/ 328.