فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 492

تكون اكثر من سبب لامتداح قابلية الشاعر وفيض قريحته.

4 -التكلف والسرقات:

اتهم الكميت بتكلف الشعر أحيانا والابتسار في التجربة وانعدام الانفعال الى أن تتوفر الرغبة لذلك.

وصاحب الفكرة في تكلف الكميت وبعده عن روح الشعر هو حماد الرواية فقد جاء حماد الرواية الى الكميت فقال: «اكتبني شعرك. قال أنت لحّان ولا أكتبك شعري!

فقال له: وانت شاعر؟ انما شعرك خطب» [83] .

ويتلو حمادا بشار بن برد في قوله:

«ما كان الكميت شاعرا» [84] .

ويفيد ابن قتيبة من هاتين الملاحظتين فيقسم شعر الكميت الى قسمين، شعر يظهر فيه انفعال الشاعر وشعر ينعدم فيه الانفعال والسيولة العطافية ويحاول أن يعلل ذلك فيقول «وهذه عندي قصة الكميت في مدحه بني أمية وآل أبي طالب فإنه كان يتشيع وينحرف عن بني أمية بالرأي والهوى وشعره في بني أمية أجود منه في الطالبيين ولا أرى علة ذلك الا قوة أسباب الطمع وإيثار النفس لعاجل الدنيا على آجل الآخرة» [85] .

ورغم أن الفكرة جيدة من الناحية النظرية ويعوزها البرهان في ذلك في الشعر الذي بين أيدينا اليوم الا انه يعود فيعمم حكما آخر في مكان آخر من كتابه.

«كان الكميت شديد التكلف في الشعر كثير السرقة» [86] .

(83) الموشح ص 308.

(84) الاغاني 3/ 319.

(85) الشعر والشعراء ص 24.

(86) الشعر والشعراء ص 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت