قال: من قال الطوال فهو على القصار أقدر.
هذا الكلام يخرج في ظاهر الرأي والظن ولم نجد ذلك عند التحصيل على ما قال» [76] .
وقال في البيان والتبيين:
«ولاموا الكميت على الاطالة فقال: انا على القصار أقدر» [77] .
وحين يبدأ الكميت انشاد الفرزدق هاشميته: طربت وما شوقا».
ويطيل في وصف الممدوح دون تعريفه قال:
«ويحك ارحني! من هؤلاء؟» [78] .
وقد اصبحت اطالة الكميت مضرب المثل:
قال ابو العلاء: «واستقبل جراثم تترى طوالا كقصائد الكميت الاسدي» [79] وتكلم عنه ابن سلام مقارنا أياه بمن اسمه الكميت فقال:
«والكميت بن يزيد اكثرهم شعرا» [80] .
ويقول بديع الزمان الهمداني:
«واحتيج في البيت الى شيء من الزيت. فأنشدت ألفا ومائتي بيت من شعر الكميت» [81] .
وقال آخر في معرض الكلام عن ديوانه:
«حتى وقع الي ديوان الكميت. وهو مكثر جدا» [82] .
والغريب جدا أن يوحي الجاحظ ان الاطالة قد تحمل محمل الذم وهي قد
(76) الحيوان 7/ 98.
(77) البيان 1/ 207.
(78) مروج الذهب 3/ 242.
(79) الفصول والغايات ص 171.
(80) طبقات الشعراء ص 631.
(81) معجم الادباء 1/ 100.
(82) تجارب الامم 2/ 275.