فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 492

يمشين مشي قطا البطاح تأودا ... قب البطون رواجح الاكفال

يومين بالحدق القلوب فما ترى ... الا صريع هوى بغير نبال

من كل آنسة الحديث حيية ... ليست بفاحشة ولا متفال

أقصى مذاهبها اذا لاقيتها ... في الشهر بين أسرة وحجال

وتكون ريقتها اذا نبهتها ... كالشهد أو كسلافة الجريال

وقد استحسن روايه البيتين الاولين وعلق عليهما بقوله:

«أحسن ما قيل في وصف مشي المرأة قول الكميت» [97] .

ومن هذه الاشعار المختارة في الموضوع قوله:

هل أنت عن طلب الايفاع منقلب ... أم هل يحسّن من ذي الشيبة اللعب

وقد رأينا بها حورا منعمة ... بيضا تكامل فيها الدل والشنب

4 -الهاشميات والشعر الاجتماعي والسياسي:

قبل دراسة شعر الهاشميات نريد أن نقول كلمة في تأليفها وتاريخه وتحديده قدر المستطاع. حملت الينا كتب الادب المختلفة رواية أدبية موضوعة ظهرت فيما بين يديّ من مراجع في كتاب مروج الذهب للمسعودي (ت 346هـ) والرواية تدور حول نظم الهاشميات.

ونحن نثبت الرواية هنا لما فيها من طرافة قصصية، فهي أشبه بمسرحية قصيرة من ذوات المشهد الواحد تبدو فيها القابلية على التأليف القصصي، ليس غير. وان كانت قيمتها التاريخية لا تساوي شيئا. قال المسعودي.

«ذكر أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان النوفلي. قال:

حدثني أبي. قال: لما قال الكميت بن زيد الاسدي من أسد بن مضر بن نزار الهاشميات.

قدم البصرة فأتى الفرزدق فقال: يا أبا فراس أنا ابن اخيك!

قال: ومن أنت؟

فأنتسب له.

فقال: صدقت، فما حاجتك؟

(97) نور القبس ص 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت