فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 492

يمكن ان نحدد نهاية الهاشميات بسهولة اذا اعتمدنا على هذا النص:

«دخل الكميت بن زيد الاسدي على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام فقال: يا كميت انت القائل:

فالآن صرت الى أمية والامور الى المصاير؟

قال: نعم قد قلت، ولا والله ما أردت إلا الدنيا، ولقد عرفت فضلكم.

قال: اما ان قلت ذلك إن التقية لتحل» [111] .

فالامام الباقر كما ذكرنا قبل قليل توفي عام 114هـ أو 117هـ فاذا أخذنا بالتاريخ الاخير يكون الكميت قد انهى خصومته السياسية مع الامويين في هذا العام وانتهى من نظم القصائد الطوال قبل هذا التاريخ.

وعلى هذا تكون الروايات المغايرة التي وردت في الاغاني مخطوءة تاريخيا فهناك رواية تقول:

«ان الكميت أنشد قصيدته التي يهجو فيها اليمن فأحفظت، [خالدا القسري] عليه فروّى جارية حسناء قصائده الهاشميات وأعدها ليهديها الى هشام، وكتب اليه بأخبار الكميت وهجاء بني أمية وأنفذ اليه قصيدته التي يقول فيها:

فيا رب هل الابك النصر يرتجى ... ويا رب هل الا عليك المعول

وهي طويلة يرثي فيها زيد بن علي وابنه الحسين بن زيد ويمدح بني هاشم» [112] .

ومن السهل اذن أن يصحح الخطأ هنا، ونقول إن زيدا لم يرث في هذه القصيدة وهي قد القيت قبل عزل خالد وظهر زيد بعد عزله فليلاحظ!

(111) الاغاني 16/ 354.

(112) الاغاني 16/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت