فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 492

ويبدو أن شعر الكميت سرعان ما تفرق وتجزأ بعيد وفاته، واسقط منه ما يخشى من روايته لسبب أو لآخر ولا شك أن قسما لا بأس به بقي يحمله رواة من بني أسد اعتزازا به وبشاعره، ولكن يكفي أن نعرف حذر الرواة من رواية شعره السياسي اذا تأملنا في رواية القصيدة المذكورة آنفا. ففي القرن الثاني وقت صولة الدولة العباسية لم يظهر من القصيدة شيء وفي القرن الثالث ظهرت أبيات متفرقة مثل الابيات (2، 7، 1) (راجع القصيدة في الديوان) وهي أبيات لا علاقة لها بالسياسة وأجرأ ما ظهر منها مما يوحي بالمدح الابيات (17، 18، 19، 20) أظهرها أجرأ الكتاب المسلمين وهما الجاحظ وابن قتيبة.

وظهر اغلب القصيدة في القرن الرابع وبعد ضعف سلطة بني العباس ولم يظهر مدح الامويين صراحة إلا عند أبي الفرج فهو قد روى أغلب القصيدة، ويكفي هذا دليلا على ما نريد أن نقول.

فمن هو الذي قام على جمع ديوان الكميت.؟

وهل للملابسات السياسية والعقائدية أثر في ذلك؟

1 -كان راوية الكميت المعاصر له هو محمد بن سهل:

أما أول الذين اهتموا بشعره فهم رواة بني أسد ومن أخذ عنهم من الكوفيين. وأول من اخرج شعره من المحيط المحلي الى المحيط العلمي هو ابن كناسة (ت 217هـ) وكان قد أخذ «عن جلة الكوفيين ولقي رواة الشعر وفصحاء بني أسد» .

وكان قد أخذ شعر الكميت عن ثلاثة رواة من بني أسد وهم:

أجزى.

ب ابو الموصول.

ج أبو صدفة.

و «كل هؤلاء من بني أسد وعنهم أخذ شعر الكميت» [119] والف ابن

(119) الفهرست ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت