فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2407

تصلي بالناس، وأقام بلال، فلما كبر أبو بكر وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة في بدنه، فخرج إلى الصلاة، فلما رأى الناس سبحوا وكبروا، فالتفت أبو بكر رضي الله عنه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يتأخر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مكانك، وجلس عن يمينه.

فلما فرغ من الصلاة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المنزل فهبط جبريل وملك الموت، وهبط معهما ملك يقال له: إسماعيل -في سبعين ألف ملك، ليس منهم ملك إلا مع سبعين ألف ملك- فيسبقهم جبريل عليه السلام حتى جلس عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاء ملك الموت فوقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل البيت، ومنتهى الرحمة، ومبلغ الرسالة، أأدخل؟ فقالت فاطمة: يا عبد الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك مشغول، ثم نادى ثانيًا وثالثًا، فقال جبريل عليه السلام: يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك، لم يستأذن على أحد قبلك، ولا يستأذن على أحد بعدك.

فقال صلى الله عليه وسلم: يا جبريل، ائذن له فليدخل.

فأقبل ملك الموت حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أحمد: إن الله عز وجل أرسلني إليك، وأمرني أن أطيعك في كل ما أمرتني به، فإن رضيت قبضتها، وإن كرهت تركتها، فقال صلى الله عليه وسلم: يا ملك الموت: امض لما أمرت به، فقال جبريل عليه السلام: يا أحمد، هذا آخر وطئي الأرض، إنما كنت حاجتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جبريل عند شدتي تتركني؟ فقال جبريل عليه السلام: يا أحمد، لا أستطيع أن أنظر إليك وأنت تعالج غصص الموت.

قال: فعرج جبريل عليه السلام، وأقبل ملك الموت عليه السلام يعالج روح النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت العقل لا يغيره شيء، حتى قبض صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت