فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 2407

إلى المدينة طالبًا لعثرته، ملتمسًا لغرته ليحظى به عند قريش ويبيعه بعرض من الدنيا يسير .. فأمهله الله، حتى إذا أمكنته الفرصة في نفسه وأيقن أن قد ظفر ببغيته -لأمنه بقوته-، وإشرافه على الغلبة لا يمتري؛ إذ خسف الله به الأرض فساخت قوائم فرسه حتى تغيبت بأجمعها في الأرض وهو بموضع جدد، وقاع صفصف كأنه ظهر صفوان، فارتاب وأي موضع ارتياب، وانتبه ولو عقل لتنبه، وعبر لو اعتبر، ولكن إيثار الهوى يسلب الهدى، فعلم أن الذي أصابه أمر سماوي، فنادى: يا محمد، فأجابه صلى الله عليه وسلم آخذًا بالفضل، ورحمة بعباد الله فقال: ادع ربك يطلق لي فرسي، وذمة الله علي أن لا أدل عليك أحدًا، فدعا، فوثب جواده كأنه أفلت من أنشوطه، ولم يكن بموضع عثار ولا خبار، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت